Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي فصل يرجع في مصرف الوقف إلى شرط الواقف، فإن جهل، عمل بالعادة الجارية

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٣/ ٢١

الوَقْفِ أو عَدَمِهِ، وفي قَدرِ مُدَّةِ الإيجَارِ، فلا يُزادُ على ما قَدَّرَ.

ونَصُّ الوَاقِفِ كَنَصِّ الشَّارِعِ، يَجِبُ العَمَل بجَمِيعِ ما

على أولادي، ثمَ أولادِهم، (أو الاشتراكِ) بأنْ قال: على أولادي وأولادِهم ونَسلِهم وعقبِهم، كانتِ الواوُ للاشتراكِ؛ لأنَّها لمطلقِ الجمعِ، فيشتركون فيه بلا تفضيلٍ (١).

(و) يُرجعُ إلى شرطِ واقفٍ (في إيجارِ الوقفِ، أو عدمِه (٢)) أي: عدمِ إيجارِه، (وفي قدرِ مدَّةِ الإِيجارِ) أي: في قدرِ المُدَّةِ. فإذا شرطَ أن لا يؤجَّرَ أكثرَ من سنةٍ، لم تجزِ الزيادةُ عليها، لكن عندَ الضرورةِ يُزادُ بحسبِها.

ولم يزلْ عملُ القضاةِ في عصرِنا وقبلَه عليه، بل نُقِلَ عن أبي العباسِ ﵀. وهو داخلَ (٣) في قولِه: "والشروطُ إنَّما يلزمُ الوفاءُ بها، إذا لم تفضِ إلى الإخلالِ بالمقصودِ الشرعيِّ". وأفتى به شيخُنا المرداويُّ، ولم نزلْ نُفتي به، إذ هو أَوْلى من بيعِه إذًا.

قال الحارثيُّ: وعن بعضِهم: جوازُ الزيادةِ بحسب المصلحةِ، وهو يحتاجُ عندي إلى تفصيلٍ. ذكرَه العلَامةُ الشيخُ منصورٌ في "شرح الإقناع" (٤).

(فلا يُزادُ) في المدَّةِ (على ما قَدَّرَ) إلا عندَ الضرورةِ، كما أوضحتُه فيما تقدَّمَ.

(ونصُّ الواقفِ كنصِّ الشارعِ) لا تجوزُ مخالفتُه، بل (يجبُ العملُ بجميعِ ما