شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
Printed page ٣/ ١٥
على قَدْرِ إرثِهم.
خيرٌ من أنْ تدَعَهم عالةً يتكفَّفون الناسَ" (١). ولأنَّهم أَوْلى الناسِ بصدقاتِه النوافلِ والمفروضاتِ، فكذا صدقتُه المنقولةُ، ولأنَّ الإطلاقَ إذا كان له عرفٌ، صحَّ وصُرفَ إليه. وعرْفُ المصرفِ هنا: أولى الجهات به، فكأنه عيَّنَهم لصرفِه، بخلاف ما إذا عيَّنَ جهةً باطلةً، كقولِه: وقفتُ على الكنيسةِ، ولم يذكرْ بعدَها جهةً صحيحةً، فإنَّه عيَّنَ المصرفَ، واقتصرَ عليه.
وخرجَ بقولِه: "نسبًا": المُعتِقُ والزوجان، فيردُّ على أقرابِه ما للمُعتِقِ والزَّوجِ، أو الزوجةِ (٢).
(على قدرِ إرثِهم) من الواقفِ. فإنْ عُدِمُوا فهو للفُقراءِ والمساكين، ويكونُ ذلك وقفًا عليهم، فلا يملكون نقلَ المِلكِ في رقبتِه (٣).
* * *