Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي فصل هذا القسم الأخير ثلاثة أنواع

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٢/ ٥٢٨

الثالِثُ: باقي المَال.

ويلزَمُهُ التَّعِريفُ في الجَميعِ فَورًا نَهارًا، أوَّلَ كُلِّ يَومٍ مدَّةَ أُسبُوعٍ، ثم عادةً مدَّةَ حَولٍ.

وتعريفُها: بأن ينادِيَ في الأسواقِ، وأبوابِ المساجِدِ:

النوعُ (الثالثُ: باقي المالِ) المباحِ التقاطُه، من أثمانٍ ومتاعٍ، ونحوِهما.

(ويلزمه) أي: الملتقطَ (التعريفُ في الجميعِ) من حيوانٍ وغيرِه، سواءٌ أرادَ تملُّكًا، أو حفظًا لربِّه؛ لأنَّه ﵇ أمرَ به زيدَ بن خالدٍ، وأبيَّ بن كعبٍ (١)، ولم يفرقْ، ولأنَّ حفظَها لربِّها إنَّما يفيدُ بإيصالِها إليه، وطريقُه التعريفُ

(فورًا)؛ لأنَّه مقتضى الأمرِ، ولأنَّ صاحبَها يطلبُها عَقِبَ ضياعِها (٢). (نهارًا) لأنَّه مجمعُ الناسِ وملتقاهُم (أوَّلَ كلِّ يومِ) قبلَ اشتغالِ الناسِ بمعاشِهم (مدَّةَ أسبوعِ) أي: سبعةَ أيامٍ؛ لأنَّ الطلبَ فيه أكثرُ، (ثمَّ) يعرِّفُها (عادةً) أي: كعادةِ الناسِ في ذلكَ (مدَّةَ حولٍ) من التقاطٍ، رُوي عن عمرَ، وعليٍّ، وابنِ عباسٍ (٣)؛ لحديثِ زيدِ بنِ خالدٍ، فإنَّه ﵇ أمرَه بعامٍ واحدٍ، ولأنَّ السَّنَةَ لا تتأخَّرُ عنها القوافلُ، ويمضي فيها الزمانُ التي تُقصدُ فيه البلادُ من الحرِّ والبردِ، والاعتدالِ كمدةِ العِنِّينِ.

(وتعريفُها؛ بأنْ يناديَ في الأسواقِ) عندَ اجتماعِ الناسِ (وأبوابِ المساجد) أوقات (٤) الصَّلواتِ؛ لأنَّ المقصودَ إشاعةُ ذكرِها. وإنْ كانَ في صحراءَ، عرَّفَها في