Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي كتاب الغصب باب الجعالة

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٢/ ٥١٩

فله ما قدَّره الشَّارِعُ، وهو دِينَارٌ، أو اثنَا عشَرَ دِرهَمًا.

إذ العتيقُ لا يُسمَّى آبقًا. أو يهرُبُ الآبقُ مِن واجِدِه قبلَ وصولِه؛ لأنَّه لم يردَّ شيئًا

(فله ما قدَّرَه الشارعُ) سواءٌ ردَّه من المصرِ أو خارجَه، قَربُتِ المسافةُ أو بعُدتْ. ولو كانَ الرادُّ زوجًا للرقيقِ، أو ذا رحِمٍ في عيالِ المالكِ. وسواءٌ كان الآبقُ يساوي المقدارَ الذي قدَّرَه الشارعُ، أوْ لا (١).

"تنبيه": يُقال: أبقَ العبدُ: إذا هرَبَ (٢) من سيِّده، بفتحِ الباءِ، يأبِقُ، بكسرِها وضمِّها، فهو آبِقٌ.

وقال الثعالبيُّ في "سرِّ اللغة": لا يقالُ للعبدِ: آبقٌ، إلا إذا كان ذهابُه من غيرِ خوفٍ، ولا كدٍّ في العملِ، وإلَّا فهو هاربٌ (٣).

(وهو): ما قدَّرَه الشارعُ: (دينارٌ، أو اثنا عشرَ درهمًا) رُويَ عن عمرَ، وعليٍّ، وابن مسعودٍ (٤).

وروىَ ابنُ أبي ملكية، وعمرُو بنُ دينارٍ، مرسلًا: أنَّ النبيَّ ﷺ جعلَ (٥) في ردِّ الآبقِ إذا جاءَ به خارجًا من الحرمِ دينارًا (٦).

والمعنى فيه: الحثُّ على حفظِه على سيِّدهِ، وصيانةِ العبدِ عمَّا يُخافُ من لحاقِه (٧) بدارِ الحربِ، والسعي في الأرضِ بالفسادِ.