Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي كتاب الغصب باب الوديعة

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٢/ ٥٠٢

وإن ألقَاهَا عندَ هجومِ ناهِبٍ ونحوِه؛ إخفاءً لها، لم يَضمَن.

وإن لم يَعلِفِ البَهيمَةَ حتَّى ماتَت، ضمِنَها.

(وإنْ ألقاهَا) وديعٌ (عندَ هجومِ ناهبِ ونحوُه)، كقاطِعِ طريقٍ (إخفاءً لها، لمْ يضمنْ) لأنَّه عادةُ الناسِ في حفظِ أموالِهَم.

وإنْ أمرَه بحفظِها، وأطلقَ، فشدَّها على وسطِه، فهو أحرزُ لها. وكذا إن تركَها ببيتِهِ (١) في حرزِها،

وإنْ أمرَه بحفظِها في صندوقٍ وقال: لا تُقفِلْ عليها، ولا تنمْ فوقَها، فخالفَه في ذلك. أو قال: لا تُقفِلْ عليها إلا قُفلًا واحدًا، فجعلَ عليها قُفلَينِ، فلا ضمانَ عليه، ذكرَه القاضي (٢)

(وإنْ لم يَعلِفْ) وديعٌ (البهيمةَ) (٣) أو يسقِهَا (حتى ماتتْ) جوعًا، أو عطشًا (ضمِنَها) لأنَّ علفَها وسقيَها من كمالِ الحفظِ الذي التزمَه بالاستيداعِ، بل هو الحفظُ بعينِه؛ إذِ الحيوانُ لا يبقىَ عادةً بدونِهما، ويلزمانِه.