Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوقفة الثانية في: ذكر آداب صلاة الجماعة، والأسباب المعينة على المحافظة عليها

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ١٠٢

المساجد، واشتغلوا بالبضائع، والأسباب، وأخلدوا إلى اللَّذَّات والمعاصي، نعوذ بالله من ذلك» (١).

٣ أن يتوضأ، ويحسن الوضوء، ويخرج إلى الصلاة على أحسن حال، وأجمل هيئة، وأطيب رائحة، نظيفًا، متجملًا، متطيبًا، متسوكًا، متزينًا بأحسن لباس.

قال تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١].

ولما قال رجل للنبي ﷺ: «إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنًا؛ قال ﷺ: «إن الله جميل يحب الجمال» (٢).

وكثير من الناس لا يبالي بأي لباس جاء به إلى الصلاة، وبأي مظهر كان عليه، وهو يقف بين يدي ربه ﷿ فيناجيه، ولو ذهب لأدنى مناسبة أو لمقابلة الآخرين، أو خرج إلى السوق، لبِس أجمل ثيابه، واهتم بمظهره؛ خوفًا أن ينتقده الناس، فأين التعظيم لله ﷿؟!

وشتان بين صلاة يتهيأ لها صاحبها، ويأتي إليها على أجمل وأحسن هيئة، وبين صلاة يأتي إليها بقميص النوم، ونحو ذلك!

٤ أن يجتنب الروائح الكريهة، والخبيثة؛ من الثُّوم، والبصل، والكراث، والدخَان، ورائحة عرق الجسم؛ بسبب قلة الاغتسال، ونحو ذلك.

عن جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «من أكل ثُومًا أو بصلًا فلْيعتزِلْنا، وليعتزِلْ مَسجدَنا، ولْيقعد في بيته» (٣).

٥ أن يتجنب الأمور التي تتنافى مع آداب الصلاة؛ من تشبيك الأصابع، والهرولة، وسرعة المشي، وكثرة الالتفات يمينًا وشمالًا، ورفع الصوت، ونحو ذلك.