Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوقفة الثانية في: ذكر آداب صلاة الجماعة، والأسباب المعينة على المحافظة عليها

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٩٩

وبهذا قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين، وهو ظاهر مذهب الإمام أحمد، وبه قال الشافعي، وقد أُثر عنه أنه قال: «وأما الجماعة فلا أُرَخِّص في تركها إلا من عذر» نقل ذلك عنه المُزَنِيُّ ﵀».

قال الشيخ صالح بعد هذا: «ويتبين مما تقدم أن الأئمة الأربعة ﵏ اتفقوا على وجوب صلاة الجماعة، وأن تاركها بدون عذر آثم، وإن اختلفت عباراتهم.

ويشهد لذلك كلام الله ﷾، وسنة رسوله ﷺ، ولا كلام لأحدٍ مع كلام الله تعالى، وسنة رسوله ﷺ الثابتة عنه ﵊».

وقال الشيخ صالح أيضًا (١) - بعد أن ذكر القول بأن صلاة الجماعة فرض، ومن قال به وأدلتهم، وعباراتهم-: «وعلى هذا لو تركها المسلم بدون عذر يأثم، وصلاته صحيحة؛ استدلالًا بالنصوص الواردة من القرآن والسنة».

وقال أيضًا (٢) - بعد أن ذكر الأقوال في حكم صلاة الجماعة، وذكر من قال بذلك من المتقدمين والمتأخرين، وفصَّل أقوالهم وأدلتهم-: «يتضح والله أعلم أن أقرب الأقوال إلى الصواب القول الرابع، وهو: أن صلاة الجماعة فرض عين؛ أي: واجبة على الأعيان؛ وذلك لقوة أدلة هذا القول وصراحتها، وإعمال النصوص من القرآن الكريم والسنة النبوية».

الوقفة الثانية في: ذكر آداب صلاة الجماعة، والأسباب المعينة على المحافظة عليها

لصلاة الجماعة آداب كثيرة، وأسباب تعين على إقامتها، كما شرع الله ﷿.

ومن أهمها ما يلي: