مراقي العزة ومقومات السعادة
ومن المؤسِف: أن كثيرًا من الأقارب لا يجد إلا قريبه يحسده ويؤذيه ويظلمه، وقد قيل: «العداوة للأقارب، والحسد للجيران».
واشتكى رجل لابن عباس ﵄ أذية أحد أقاربه وأبناء عمه فقال: «هوِّن عليك، فما من ضارٍ على طَريدةٍ بأسرعَ إليها من ابن عمٍّ دَنِيٍّ إلى ابن عمٍّ سَرِيٍّ؛ فهوِّن عليك» (١).
وهذا ظاهر، ومن أعظم المعضِلات. والله المستعان.
الوصية الحادية والتسعون أكرم جارك واقدره قدره، فقد عظم الإسلام شأنه
، فقال ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيُكرِمْ جارَه» (٢).
وقال ﷺ: «ما زال جبريل يوصيني بالجارِ حتى ظننتُ أنه سيُورِّثه» (٣).
وهذا مما يُوجب احترام الجار، وأداء حقوقه، والإحسان إليه، والنصيحة له، والتعاون معه على البر والتقوى.
والحذر كل الحذر من أذيته، فقد استعاذ النبي ﷺ من جار السوء في دار المقامة (٤).
وقال ﷺ: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن». قيل: من يا رسول الله؟ قال: «من لا يأمن جاره بوائقه» (٥).