Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوصية السادسة والثمانون: ينبغي أن يعلم الجميع أن الرجال والنساء بعضهم من بعض، وأن أكرمهم عند الله أتقاهم

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٦٨٩

الوصية السادسة والثمانون

ينبغي أن يعلم الجميع أن الرجال والنساء بعضهم من بعض، كما قال تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ [آل عمران: ١٩٥].

وقال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧].

وقال ﷺ: «إنما النساء شقائقُ الرجال» (١).

والرجال من حيث العمومُ أفضل من النساء؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: ٢٢٨].

أما من حيث الخصوص فإن من النساء من هي خير من زوجها، بل خير من عشرات الرجال دينًا وخلقًا وكرمًا، بل وشجاعةً وغير ذلك.

ويكفي النساءَ أن منهن فاطمة ﵂ سيدة نساء أهل الجنة، وسيدة نساء العالمين، ومنهن أمهات المؤمنين ﵅، ومنهن مريم ابنة عِمران ﵍، ومنهن آسية امرأة فرعون ﵍ التي اختارت الجار قبل الدار فقالت: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [التحريم: ١١].

ومنهن أم سليم زوجة أبي أيوب الأنصاري ﵄، ومنهن ومنهن!

وأكرم الخلق عند الله أتقاهم.