Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوصية الثمانون: احذر كل الحذر من أمراض القلوب من النفاق والحسد والإعجاب والكبر والخيلاء

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٦٨٥

قال تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠].

وقال تعالى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٦٥].

قال تعالى: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩].

فاخرج من التسليم لعقدة المؤامرة، فهي موجودة منذ نزل قوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٠].

واحذر من تعليق المسؤولية على الآخرين، كما يتذرع المنهزمون المخذولون، واجتهد في عمل الخير والدعوة إليه، والإصلاح ما استطعت، ما حيِيتَ، وأبشر بالخير.

واحذر أيضًا من المثبطين عن عمل الخير والدعوة إليه القانطين اليائسين من رَوح الله تعالى الذين يقولون: هلك الناس.

واحذر أيضًا من الذين يقولون: أنت تطلب المثالية؛ لأنهم يثبطونك عن العمل.

واحذر أيضًا من ضدهم، وهم من يطالبون بالمثالية في كل شيء؛ لئلا يجلبوا لك الإحباط واليأس في عملك وسيرك إلى الله تعالى.

الوصية الثمانون

احذر من أمراض القلوب كلها.

احذر من النفاق؛ فقد قال عبد الله بن أبي مُليكة ﵁: «أدركت ثلاثين من أصحاب النبي ﷺ كلهم يخاف النفاق على نفسه» (١).