Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوصية الثامنة والسبعون: لا تستوحش من الحق لقلة السالكين، ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٦٨٣

والأهل والأولاد والأقارب والجيران والمسلمين.

قال تعالى مخاطبًا نبيه محمدًا ﷺ: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ [الأحقاف: ٣٥].

وقال الشاعر:

بعزمٍ وحزمٍ سادَ في قومِه الفتى … وكونك إياه عليك يَسيرُ (١)

وقال الآخر:

على قدر أهل العزمِ تأتي العزائمُ … وتأتي على قَدْرِ الكرامِ المكارمُ

وتكبُر في عين الصغيرِ صِغارُها … وتصغُر في عين العظيمِ العظائمُ (٢)

وقال الآخر:

وأحزمُ الناسِ من لو مات من ظمأٍ … لا يقربُ الوِرْدَ حتى يَعرِفَ الصَّدَرَا (٣)

الوصية الثامنة والسبعون لا تستوحش من الحق لقلة السالكين، ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين

، فهذا مصداق قول الله تعالى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣].

وقوله تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣].

وقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ [ص: ٢٤].

وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ﴾ [الروم: ٨].

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: ١١٦].