كما استدلوا بحديث ابن عباس ﵄، أن النبي ﷺ بعث معاذًا إلى اليمن، فقال: «ادعهم إلى شهادة أنْ لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلِمْهم أن قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة» (١)، ولو كان هناك صلاة واجبة غيرهن لذكرها.
القول الثاني: أنها فرض كفاية، وبهذا قال الإمام أحمد ﵀ (٢)، وبعض الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥).
واستدلوا بأدلة القول الأول، وأنها تدل على فرض الكفاية.
القول الثالث: أنها واجبة على الأعيان، ومن تركها من غير عذرٍ فهو آثِم، وبهذا قال الإمام أبو حنيفة ﵀ (٦)، وقال به ابن حبيب من المالكية (٧)، وهو رواية عن الإمام أحمد ﵀ (٨).
واستدلوا على هذا بالآية: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢]، وبحديث أم عطية ﵂، وبمواظبة النبي ﷺ عليها.
واختار هذا جمْعٌ من المحققين، منهم: ابن تيمية (٩)، وابن القيم (١٠)، والصنعاني (١١)، والشوكاني (١٢)، وابن باز (١٣)، وابن عثيمين (١٤) ﵏.