Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوقفة السادسة في: صفة الصلاة كما صلاها النبي ﷺ-

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٦١

صلاة يؤديها كثير من الناس مجرد عادة، من غير تهيؤ، ولا تفرغ لها، مع انشغال البال، وتشوش الفكر، بلا طمأنينة ولا خشوع.

الوقفة السادسة في: صفة الصلاة كما صلاها النبي ﷺ

-

نقل الصحابة الكرام رضوان الله عليهم في الأحاديث الصحيحة المتواترة صفة صلاة النبي ﷺ من أولها إلى آخرها، من التكبير إلى التسليم، من غير زيادة ولا نقصان، كما نقلوا عنه ﷺ و ﵃ سائر سنته من أقواله، وأفعاله، وتقريراته، وجميع أحواله.

وعُنِيَ العلماء ﵏ من السلف ومن بعدهم إلى يومنا هذا بدراسة الأحاديث الواردة في صفة صلاته ﷺ، وتناولها- بالجمع والتحقيق، والتلخيص والتدقيق- جَمْعٌ من المحققين في كتبهم، بل أفردها جمعٌ منهم بالتأليف في كتب ورسائل؛ منهم: الإمام أحمد ﵀، وابن تيميَّةَ، وابن القيم، وابن باز، وابن عثيمين، والألباني، وغيرهم ﵏، وجزاهم عن الإسلام والمسلمين خيرًا.

ومن أخصر هذه الكتب والرسائل، وأوجزها، وأنفعها ما كتبه سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، ﵀، في رسالته: «كيفية صلاة النبي ﷺ»، وقد رأيتُ إتمامًا للفائدة ذِكرَ ما جاء فيها، والاكتفاء به.

قال ﵀: «بسم الله الرحمن الرحيم، «كيفية صلاة النبي ﷺ» (١):

الحمد لله وحدَه، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمدٍ وآله وصحبِه، أما بعد:

فهذه كلمات موجزة في بيان صفة صلاة النبي ﷺ أردتُ تقديمها إلى كل مسلمٍ ومسلمة؛ ليجتهد كل مَن يطلع عليها في التأسي به ﷺ في ذلك؛ لقوله ﷺ: «صلُّوا كما