Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوقفة الأولى في: فضيلة الكرم

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٥٠٧

وسأله ﷺ أناس من الأنصار فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى إذا نفِد ما عنده قال: «ما يكون عندي من خيرٍ فلن أدخِرَه عنكم ..... » الحديث (١).

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لو كان لي مِثلُ أُحُدٍ ذَهَبًا ما يَسُرني ألا يمرَّ عليَّ ثلاث وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لدَين» (٢).

وعن جُبير بن مُطعِم ﵁ قال: عَلِقَتْ رسولَ الله ﷺ الأعرابُ يسألونه حتى اضطروه إلى سَمُرة، فخَطِفتُ رِداءَه، فوقف رسول الله ﷺ فقال: «أعْطُوني ردائي، فلو كان عدد هذه العِضاهِ نَعَمًا لقَسَمْتُه بينكم، ثم لا تجدوني بَخيلًا، ولا كَذوبًا، ولا جَبانًا» (٣).

وقد كان الكرم سجيةً في أصحابه رضوان الله عليهم، فقد حث ﷺ يومًا على الصدقة، فجاء أبو بكر ﵁ بجميع ماله، وجاء عمر ﵁ بنصف ماله (٤)، وجهز عثمان ﵁ جيش العُسرة ثلاثمئة بَعيرٍ بأحلاسها وأقتابها، حتى قال ﷺ: «ما ضرَّ عثمانَ ما عَمِلَ بعد اليوم» (٥).

وهكذا كان عبد الرحمن بن عوف ﵁، وغيرهم من الصحابة ﵃.

وكان لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز ﵀ في هذا العصر النصيب الأوفر، والقِدْح المُعَلَّى في بذل العلم، والمال، والخير، والدعوة، والنصيحة، والمعروف، والإصلاح بين الناس، والخير، والجود، والعطاء، ﵀: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [الحديد: ٢١، والجمعة: ٤].