Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوقفة الخامسة في: تنظيم الوقت

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٣٧٦

فارفعْ لنفسِك بعد موتِك ذِكرَها … فالذِّكرُ للإنسانِ عُمرٌ ثاني (١)

وهذا يوجب على المسلم الحزم في تنظيم الوقت، واستغلاله قبل أن يندم على التفريط، وضياع عمره.

قال بعض السلف: «ما ندِمت على شيء ندمي على يوم غربت عليَّ فيه شمسه، نَقَصَ فيه عمري، ولم يزدد عملي».

وقال الشاعر:

فيا ليت الشبابَ يعودُ يومًا … فأُخْبِرَه بما فعل المَشيبُ

بكيتُ على الشبابِ بدمعِ عيني … فلم يُفِدِ البكاءُ ولا النَّحيبُ (٢)

الوقفة الخامسة في: تنظيم الوقت

اهتم الإسلام بتنظيم الوقت، وهو ما يسميه أهل العلم ﵏: «عمل اليوم والليلة»، ويظهر هذا الاهتمام من جانبين:

الجانب الأول: من خلال عناية القرآن الكريم، والسنة النبوية؛ ببيان أهمية الوقت، وأهمية عمر الإنسان في هذه الحياة، كما سبق بيانه.

الجانب الثاني: من خلال تحديد أوقات العبادات البدنية؛ الفعلية والقولية؛ كالصلاة، والصيام، والحج، والذكر، والاستغفار، وتحديد أوقات العبادات المالية، ومن خلال جعل الأيام والليالي خزائن للأعمال الصالحة.

قال تعالى في الصلاة: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]، وقال تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، وقال: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ