Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوقفة الأولى في: ما ينبغي للمؤمن مراعاته عند المصيبة

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٢٨

فاقضوا مآربكم عجالًا إنما … أعماركم سفر من الأسفارِ

وتراكضوا خيل الشباب وبادروا … أن تسترد فإنهن عوارِ

وقال الآخر:

متاع غرور لا يدوم سرورها … وأضغاث حلم خادع ببهائهِ

فمن أكرمت يومًا أهانت له غدًا … ومن أضحكت قد آذنت ببكائهِ

فكم في كتاب الله من ذكر ذمها! … وكم ذمها الأخيار من أصفيائهِ! (١)

وقال لبيد بن ربيعة (٢):

بَلِينا وما تبلى النجوم الطوالعُ … وتبقى الديار بعدنا والمصانعُ

وما المرء إلا كالشهاب وضوئه … يحور رمادًا بعد إذ هو ساطعُ

وما المال والأهلون إلا ودائع … ولا بد يومًا أن ترد الودائعُ

أليس ورائي إن تراخت منيتي … لزوم العصا تُحنَى عليه الأصابعُ

وقال الآخر:

فهن المنايا أي واد سلكته … عليها طريقي أو عليَّ طريقها (٣)

وقال الآخر:

ومن لم يمت بالسيف ما ت بغيره … تنوعت الأسباب والموت واحدُ (٤)

ثالثًا: ينبغي أن يعلم المصاب أن في طي المحنة منحةً، وفي البلية نعمة، وأن الخيرة فيما يختاره الله؛ كما قال تعالى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦]، وقال تعالى: ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ١٩].