مراقي العزة ومقومات السعادة
Printed page ٢٧
ماء» (١).
وقال ﷺ: «الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر» (٢).
ولهذا قال ابن عمر ﵄: «إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء» (٣)، قال الشاعر:
تعزَّ فلا شيء على الأرض باقيًا … ولا وزر مما قضى الله واقيَا (٤)
وقال عمر بن الخطاب ﵁:
لا شيء مما ترى تبقى بشاشته … يبقى الإله ويفنى المال والولدُ (٥)
وقال أبو الحسن التهامي لما مات ابنه (٦):
حكم المَنيةِ في البريَّة جارِ … ما هذه الدنيا بدار قرارِ
طبعت على كدر وأنت تريدها … صفوًا من الأقذاء والأكدارِ
ومكلِّف الأيامِ ضدَّ طباعها … متلمس في الماء جذوةَ نارِ
وإذا رجوت المستحيل فإنما … تبني الرجاء على شفير هارِ
فالعيش نوم والمنية يقظة … والمرء بينهما خيال سارِ
والنفس إن رضيت بذلك أو أَبَتْ … منقادة بأزمَّة الأقدارِ