Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوقفة الأولى في: ما ينبغي للمؤمن مراعاته عند المصيبة

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٢٧

ماء» (١).

وقال ﷺ: «الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر» (٢).

ولهذا قال ابن عمر ﵄: «إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء» (٣)، قال الشاعر:

تعزَّ فلا شيء على الأرض باقيًا … ولا وزر مما قضى الله واقيَا (٤)

وقال عمر بن الخطاب ﵁:

لا شيء مما ترى تبقى بشاشته … يبقى الإله ويفنى المال والولدُ (٥)

وقال أبو الحسن التهامي لما مات ابنه (٦):

حكم المَنيةِ في البريَّة جارِ … ما هذه الدنيا بدار قرارِ

طبعت على كدر وأنت تريدها … صفوًا من الأقذاء والأكدارِ

ومكلِّف الأيامِ ضدَّ طباعها … متلمس في الماء جذوةَ نارِ

وإذا رجوت المستحيل فإنما … تبني الرجاء على شفير هارِ

فالعيش نوم والمنية يقظة … والمرء بينهما خيال سارِ

والنفس إن رضيت بذلك أو أَبَتْ … منقادة بأزمَّة الأقدارِ