Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة ج- التحذير من الدعاء على النفس والولد والأهل والمال

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ١٩٣

قطيعة رحم» (١).

٣ الغفلة واللهو حال الدعاء:

لقوله ﷺ: «ادعوا الله وأنتم موقِنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب الدعاء من قلبٍ غافلٍ لاهٍ» (٢).

٤ التقصير في الواجبات، وارتكاب المنهيَّات، والظلم، وكثرة الذنوب والمعاصي:

فإن ذلك يحُول بين العبد وبين إجابة الدعاء.

٥ استعجال الإجابة:

لقوله ﷺ: «يستجاب لأحدكم ما لم يَعجَلْ، يقول: دعوتُ ودعوتُ فلم يُستجب لي» (٣).

قال ابن رجب (٤): «جعل ذلك من موانع الإجابة حتى لا يقطع العبد رجاءه من إجابة دعائه، ولو طالت المدة، فإنه سبحانه يحب الملحِّين في الدعاء».

ج- التحذير من الدعاء على النفس والولد والأهل والمال:

عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ عاد رجلًا من المسلمين قد ضعف فصار مثل الفرخ، فقال له رسول الله ﷺ: «هل كنت تدعو الله بشيء أو تسأله إياه؟» قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجِّلْه لي في الدنيا. فقال رسول الله ﷺ: «سبحان الله! لا تُطيقه- أو لا تستطيعه- أفلا قلتَ: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» (٥).

وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاءً فيستجيب لكم» (٦).

وعن أم سلمة ﵂ قالت: دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة وقد شخص بصرُه،