Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة ب- إن الله جميل يحب الجمال

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ١٤٧

ب- إن الله جميل يحب الجمال:

عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخُل الجنةَ من كان في قلبِه مِثقال ذرةٍ من كِبر»، قال رجل: يا رسول الله، الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنًا. قال: «إن الله جميل يحب الجمال، الكِبر: بَطَرُ الحق، وغَمْطُ الناس» (١)؛ أي: رد الحق وإنكاره، واحتقار الناس والتعالي عليهم.

فالتجمل وأخذ الزينة والنظافة في الملبس والهيئة والمظهر محبوب إلى الله ﷿.

وزينة اللباس تكون في كل ما يُلبس ويستر البدن؛ من قميص، ورداء، وإزار، وسراويل، وعمامة، ونعل، وغير ذلك.

ومن ذلك تغطية الرأس بعمامة، أو غير ذلك.

قال ابن القيم ﵀ (٢): «كانت له- أي للنبي ﷺ عمامة تسمى السحاب كساها عليًّا ﵁، وكان يلبسها ويلبس تحتها قَلَنْسُوة (٣)، وكان يلبس القلنسوة بغير عمامة، ويلبس العمامة بغير قلنسوة، وكان إذا اعتم سدَل عمامته بين كتفيه» (٤).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (٥): «كشف الرؤوس، وتفتيل الشعر ليس هذا من شعار أحد من الصالحين، لا من الصحابة، ولا من التابعين، ولا شيوخ الإسلام».

وقال الألباني ﵀ (٦): «وليس من الهيئة الحسنة في عرف السلف اعتياد حسر الرأس، والسير كذلك في الطرقات، والدخول كذلك في أماكن العبادات، بل هذه عادة أجنبية