الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ويستدل منها على النسخ: بأن حديث عبد الله بن عمرو-﵄-الأول يدل على أن النبي ﷺ كان يعطي النفل من الغنيمة، فلما نزل قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ ترك النفل من الغنيمة، وأعطاه من خمس الخمس، فدل ذلك على أن إعطاء النفل من الغنيمة قد نسخ بذلك، ويؤيد ذلك حديث عبد الله بن عمرو الثاني، وكذلك حديث عمرو بن عبسة-﵃؛ حيث إن النبي ﷺ قال بعد غزوة حنين: إنه ليس له من الغنيمة إلا الخمس، وأن الخمس مردود عليهم. فثبت من ذلك أن النفل يُعطى من خمس الخمس، وهو الذي كان حقاً للنبي ﷺ، ولا يعطى من الغنمية؛ لأن ذلك قد نسخ (١).
واعترض عليه بما يلي:
أ- إن حديث عبد الله بن عمرو ﵁ الذي استدل منه على النسخ يدل على ذلك، لكنه حديث مختلف في رفعه وانقطاعه، والأحاديث المعارضة له أقوى منه وأصح بلا خلاف؛ لذلك
فهو لا يقوى على معارضتها فكيف ينسخها (٢).