Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٥٥٨

ثانياً: عن أبي موسى ﵁ قال: قدمت على رسول الله ﷺ وهو منيخ بالبطحاء. فقال: «بم أهللت؟» قال: قلت: أهللت بإهلال النبي ﷺ. قال: «هل سقت من هدي؟» قلت: لا. قال: «فطف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حل» فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني وغسلت رأسي. فكنت أفتي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر. فإني لقائم بالموسم إذ جاءني رجل فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك. فقلت: أيها الناس! من كنا أفتيناه بشيء فليتئد. فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم، فبه فائتموا. فلما قدم قلت: يا أمير المؤمنين! ما هذا الذي أحدثت في شأن النسك؟ قال: إن نأخذ بكتاب الله فإن الله ﷿ قال: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [سورة البقرة: ١٩٦]. وإن نأخذ بسنة نبينا ﵊، فإن النبي ﷺ لم يحل حتى نحر الهدي (١).

وفي رواية عنه ﵁ عن عمر ﵁ أنه قال: (إن نأخذ بكتاب الله فإنه يأمرنا بالتمام، وإن نأخذ بسنة رسول الله ﷺ فإن رسول الله ﷺ لم يحلّ حتى بلغ الهدي محله) (٢).