Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٤٩٢

المطلب الثاني إذا حج العبد قبل أن يعتق ثم عتق فهل عليه حجة أخرى

؟

ذهب ابن حزم إلى وجوب الحج على العبد إذا وجد إلى ذلك سبيلاً، وأنه إذا حج ثم أعتق فليس عليها حجة أخرى، وأن الآثار التي تدل على وجوب إعادة الحج عليه قد نسخت (١).

وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة (٢).

ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:

أولاً: عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى» (٣).

ثانياً: عن عائشة-﵂ قالت: سُئل رسول الله ﷺ عن الهجرة فقال: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية. وإذا استنفرتم فانفروا» (٤). ثالثاً: عن ابن عباس-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ يوم الفتح، فتح مكة: «لا هجرة، ولكن جهاد ونية. وإذا استنفرتم فانفروا» (٥).