الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٦٢٨
المطلب السابع عشر: الصيد في حرم المدينة وقطع شجرها
ذهب الطحاوي إلى جواز الصيد في حرم المدينة، وقطع شجرها، وأن تحريم صيدها والقطع من شجرها قد نسخ (١).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، كما أن اختلاف الأحاديث الواردة في المسألة سبب آخر لاختلافهم فيها (٢).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إني أحرم ما بين لابتي المدينة، أن يقطع عضاها (٣) أو يقتل صيدها» (٤).
ثانياً: عن عامر بن سعد، أن سعداً ﵁ ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبداً يقطع شجراً أو يخبطه، فسلبه. فلمّا رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم، أو عليهم ما أخذ من غلامهم. فقال: (معاذ الله أن أرد شيئاً نفلنيه رسول الله ﷺ. وأبى أن يرد عليهم (٥).