Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣/ ٤

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= (٢) قوله: خص النبي ﷺ بوجوب الضحى والأضحى والتهجد والوتر، أما دليل وجوب الثلاثة دون التهجد، فهو حديث رواه البيهقي وهو قوله ﷺ: "ثَلَاثٌ عَليَّ فَرْضٌ وَعَلَيْكُمْ تَطَوُّعٌ: النَّحْرُ، وَاْلوِتْرُ، وَرَكْعَتَا الضُّحَى". وفي بعض الروايات: "كُتِبَ عَلَيَّ الأُضْحِيَةُ وَصَلاةُ الضُّحَى وَالْوِتْرُ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ". ودليل وجوب التهجد قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (١). وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٢). الآية، وقوله: بحضر؛ يحتمل رجوعه للوتر والتهجد معًا، ويستأنس لذلك بأنهم استدلوا على عدم وجوب الوتر والتهجد عليه في السفر ﷺ بكونه كان - بأبي هو وأمي - يوتر على راحلته ويتهجد عليها. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته.

(٣) وقوله: والسواك: قال ابن العربي: وجب عليه ﷺ السواك، فقال ﷺ: "أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ، وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأمَرتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ". قال الحطاب: لم يبين المصنف ولا غيره من المالكية - فيما علمت - ما هو الذي كان فرضًا عليه ﷺ من السواك، ورأيت للشافعية أنه كان فرضًا عليه لكل صلاة. والله تعالى أعلم. اهـ. منه.

(٤) وقوله: وتخيير نسائه، قال ابن العربي: خص ﷺ بالتخيير لنسائه؛ فلا تصحبه امرأة تكره البقاء معه، وذلك لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٣).

قالوا في سبب نزولها أن أزواج النبي ﷺ تغايرن حتى غمه ذلك، وقيل طلبن منه الملابس ونفقات كثيرة، وكن يومئذ تسع نسوة؛ خمس منهن من قريش هن: عائشة بنت أبي بكر، وحفصة بنت عمر، وسودة بنت زمعة، وأم حبيبة رملة بنت أبي سفيان، وأم مسلمة هند بنت أبي أمية، وأربع من غير قريش هن: ميمونة بنت الحارث الهلالية، وصفية بنت حيي من بني إسرائيل، =