Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

Printed page: 1/ 255

Text

صلاة الجماعة فصل: الْجَمَاعَةُ بِفَرْضٍ غَيرِ جُمُعَةٍ سُنَّةٌ (١)، وَلَا تَتَفاضَلُ (٢)، وإنَّمَا يَحْصُلُ فَضْلُهَا بِرَكْعَةٍ (٣)، ونُدِبَ لِمَنْ لَمْ يُحَصِّلهُ كَمُصَلٍّ بِصَبيٍّ لَا امْرأةٍ أنْ يُعِيدَ مُفَوِّضًا مَأمُومًا (٤) وَلَوْ مَعَ وَاحِدٍ، غَيْرَ مَغْرِبٍ كَعِشَاءٍ بَعْدَ وتْرٍ فإنْ أعَادَ وَلَمْ يَعْقِدْ قَطَعَ وإلَّا شَفَّعَ. وَإنْ أتَمَّ وَلَوْ سَلَّمَ أتَى بِرَابِعَةٍ إنْ قَرُبَ (٥)، وأعَادَ مُؤتَمٌّ بِمُعِيدٍ أبَدًا أفْذَاذًا (٦) وَإنْ تَبَيَّنَ عَدَمُ = وأخرج أيضًا بسنده عن جابر بن عبد الله قال: سئل رسول الله ﷺ أيُّ الصلاة أفضل؟. قال: "طُولُ الْقُنُوتِ". ا. هـ. وهذان الحديثان صحيحان، أخرجهما الإمام مسلم في صلاة المسافرين. والله تعالى ولي التوفيق. (١) وقوله ﵀: الجماعة بفرض غير جمعة سنة؛ دليل عدم وجوب الجماعة حديث عبد الله بن عمر؛ أن رسول الله قال: "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً". وفي رواية لأبي هريرة وأبي سعيد عن النبي ﷺ: "بِخَمْس وَعِشْرِينَ جُزْءًا، ا. هـ. والحديثان متفق عليهما. وعن يزيد بن أبي الأسود أنه ﷺ صلى بالناس صلاة الصبح، فلما صلى ﵊ إذا هو برجلين لم يصليا، فدعا بهما، فجيء بهما ترعد فرائصهما. فقال لهما: من منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: قد صلينا في رحالنا. قال: "لَا تَفْعَلَا، إنْ صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أدْرَكْتُمَا الْإمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ فَصَلِّيَا مَعَهُ، فَإنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ". أخرجه بلوغ المرام وقال: رواه أحمد واللفظ له، والثلاثة، وصححه ابن حبان والترمذي. وبهذه الأحاديث استدل الإمام مالك والثوري وأبو حنيفة والشافعي على أن الجماعة ليست واجبة. قالوا: لقوله ﷺ: "تَفْضُل صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً". ولا مفاضلة إلا بين اثنين اشتركا في الفضل. قالوا: ولأن النبي ﷺ لم ينكر على اللذين قالا: صلينا في =

Reading tools

Cite this page

Shamela
«مواهب الجليل من أدلة خليل» (١/ ٢٥٥)
Short
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي، مواهب الجليل من أدلة خليل، ج ١، ص ٢٥٥.
Full
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي (ت ١٤٣٤هـ). مواهب الجليل من أدلة خليل. ١٤٣٤هـ، ج ١، ص ٢٥٥.

Go to a printed page