Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣/ ٢٢٤

بَابٌ

حُصُولُ لَبَنِ امْرَأةٍ (١)، وإنْ مَيِّتَةً، بِوَجُورٍ أوْ سَعُوطٍ أو حُقْنَة تَكونُ غِذاء، أوْ خُلِطَ، لَا غُلِبَ، ولا كمَاء أصْفَرَ، ويَهِيمَةٍ وَاكْتِحَالٍ بِهِ، مُحَرِّمٌ (١) - إنْ حَصَلَ فِي الْحَوْلَينِ (٢) أو بزيادَةِ الشَّهْرَيْنِ إلَّا أن يَسْتَغْنِيَ، ولو فِيهِمَا -ما حَرَّمَ النَّسَبُ (٣) إلَّا أُمَّ أخِيكَ، وَأُخْتِكَ، وأمَّ وَلَدِ وَلَدِكَ، وجَدَّةَ وَلَدِكَ، وَأختَ وَلَدِكَ، وَأُمَّ عَمِّكَ، وعَمَّتِكَ، وَأُمَّ خَالِكَ، وَخَالَتِكَ؛ فَقَدْ لا يَحْرُمْنَ مِنَ الرَّضَاعِ. وَقُدِّرَ الطِّفْلُ خَاصّةً وَلَدًا لِصَاحِبَةِ اللَّبَنِ ولِصاحِبِهِ مِنْ وَطْئِهِ لانْقِطَاعِهِ وَلَوْ بَعْدَ سِنِينَ، واشْتَرَكَ مَعَ الْقَدِيمِ وَلَوْ بِحَرَامٍ لَا يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ، وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ إنْ أرْضَعَتْ مَنْ كَانَ زَوْجًا لَهَا، لأنَهَا زَوْجَةُ ابْنِهِ، كَمُرْضِعَةِ مُبَانَتِهِ أوْ مُرْتَضِعٍ مِنْهَا. وَإنْ أرْضعَتْ زَوْجَتَيْهِ اخْتَارَ وإنْ الأخِيرَة، وإنْ كانَ قَدْ بَنَى بِهَا حَرُمَ الجَمِيعُ، وأُدِّبَتِ الْمُتَعَمِّدَةُ لِلإِفْسَادِ، وَفُسِخَ نِكَاحُ المُتَصَادِقَيْنِ عَلَيْهِ؛

الكلام على الرضاع

الأصل في التحريم بالرضاع الكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾.

وأما السنة، فما روت عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "إِنَّ الرضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرمُهُ الوِلَادَةُ". متفق عليه، وفي لفظ: "يُحَرَّمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يُحَرَّمُ مِنَ النَّسَبِ". رواه النسائي. وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ في ابنة حمزة: "لَا تَحِلُّ لِي، يَحْرُمُ مِنَ الرِّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ، وَهِىِ ابْنَة أخِي مِنَ الرضَاعَةِ". متفق عليه، وقد أجمع المسلمون على التحريم بالرضاع، ا. هـ. المغني بتصرف.

(١) قوله: حصول لبن امرأة. إلى قوله: محرم، هو لما رواه مالك عن ثور بن زيد الدِّيلي =