Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣/ ٢٨٥

فَصْلٌ

جَازَ لِمَطْلُوبٍ مِنْهُ سِلْعَةٌ (١) أنْ يَشْتَرِيَهَا لِيَبِيعَهَا بِمَالٍ -وَلَوْ بِمُؤَجَّلٍ بَعضُهُ- وكُرِهَ: خُذْ بِمَائَهٍ مَا بِثَمَانِينَ، أوْ اشْتَرِهَا. وَيُومِئُ لِتَرْبِيحِهِ وَلَمْ يُفْسَخْ، بِخِلَاف: اشْتَرِها بِعَشْرَةٍ نَقْدًا، وآخُذُهَا بَاثْنَيْ عَشَرَ لِأجَلٍ. ولَزِمَتِ الآمِرَ إنْ قَالَ: لىِ. وَفي الفَسْخِ إنْ لَمْ يَقلْ لِي، إلَّا أنْ يَفوُتَ فَالْقِيمَةُ، أو إمْضَائِهَا ولُزُومِهِ الإِثنَيْ عَشَرَ، قَوْلَانِ. وبِخِلَاف: اشْتَرهَا لي بعَشَرَةٍ نَقْدًا، وآخُذُهَا باثنَيْ عَشَرَ نَقْدًا. إنْ نَقَدَ المَأْمُورُ بِشَرْطٍ، وَلَهُ الأقَلُّ مِنْ جُعْلِ مِثْلِهِ أوِ الدِّرهَميْن فِيهمَا، والأظْهَرُ والأصَحُّ لَا جُعْلَ لَهُ، وجاز بِغَيره كَنَقْدِ الآمِرِ، وإنْ لَمْ يَقُلْ: لىِ. فِفِي الْجَوَازِ والكراهَةِ قَوْلَانِ. وبِخلَافِ: اشْتَرهَا لِي باثْنَيْ عَشَر لأَجَلٍ، وَأَشْتَرِيهَا بِعَشَرةٍ نَقْدًا. فَتَلْزَمُ بِالْمُسَمَّى وَلَا تُعجّلُ الْعَشَرَةُ، وَإنْ عُجِّلَتْ أُخِذَتْ وَلَهُ جُعْلُ مِثْلِهِ، وَإنْ لَمْ يَقُلْ: لي. فَهَلْ لَا يُرَدُّ الْبَيْعُ إِذَا فَاتَ، وَلَيْسَ عَلى الآمر إلَّا العَشَرَةُ، أو يُفْسَخُ الثَّانِي مُطْلقًا إلَّا أنْ يَفوُتَ فَالْقِيمَةُ؟ قولان.

الكَلَامُ عَلى الْعِينَةِ

العينة، قال ابن القيم: فعلة من العين أي النقد، قال الشاعر:

أنذَّانُ أم نَعْتَانُ أمْ ينبري لنا … فَتىَ مِثْلُ حدَّ السَّيْفِ مِيزَت مَضَارِيُهْ

فقوله: نعتان، أي نشتري عينة، قال: وقال الجرجاني أظن أن العينة إنما اشتقت من حاجة الرجل إلى العين من الذهب والورِق، فيشتري السلعة ويبيعها بالعين التي احتاج إليها، وليست به إلى السلعة حاجة.

(١) وقوله: جاز لمطلوب منه سلعة … ألخ. نقل المواق عن ابن رشد. والعينة على ثلاثة أنواع: =