Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

Printed page: 1/ 334

Text

صلاة الاستسقاء (١) فصل: سُنَّ الاسْتِسْقَاءُ (٢) لِزَرْعٍ أوْ شِرْبٍ بِنَهْرٍ أوْ غَيْر وَإِنْ بِسَفِينَةٍ رَكْعَتَانِ جَهْرًا (٣)، وكُرِّرَ إِنْ تَأَخَّر (٤)، وخَرَجُوا ضُحىً مُشَاةً بِبَذْلَةٍ وَتَخَشع (٥) مَشَايخُ وَمُتَجَّالةٌ وَصِبْيَةٌ، لَا مَنْ لَا يَعْقِلُ مِنْهُمْ، وبَهِيمَةٌ وحَائِضٌ، ولَا يُمْنَعُ ذِمِّيٌّ وانْفَرَدَ، لَا بِيَوْمٍ، ثُمَّ خَطَبَ كالْعِيدِ (٦) وبَدَّلَ التَّكْبِيرَ بِالاسْتِغْفَارِ، وَبَالَغَ فِي الاعَاءِ آخِرَ الثَّانِيَةِ مُسْتَقْبِلًا، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ يَمِينهُ يَسَارَهُ بِلَا تَنْكِيسٍ، وكَذَا الرِّجَالُ فَقَطْ قُعُودًا، ونُدِبَ خُطْبَة بِالْأرْضِ، وصِيامُ ثَلَاَثَةِ أيَام قَبْلَهُ، وصَدَقَةٌ، وَلَا يأْمُر بِهِمَا الإمَامُ، بَلْ بِتَوْبَةٍ وَرَدِّ تَبِعَةٍ، وجَازَ تَنَفُّلٌ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا (٧)، واخْتَارَ غيْرُ المُحْتَاجِ بِمَحَلِّهِ لِمُحْتَاجٍ قال: وفِيهِ نَظَرٌ. (١) الاستسقاء لغة: طلب سقي الماء من الغير للنفس أو للغير. وشرعًا: طلبه من الله تعالى عند حصول الجدب على وجه مخصوص. وهو أنواع؛ أدناها الدعاء المجرد، وأوسطها الدعاء خلف الصلوات، وأفضلها الاستسقاء بركعتين وخطبتين. ومن أسباب الجدب جور السلطان، ونقص المكيال والميزان، ومنع الزكاة؛ ففي الحديث عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "لَمْ يُنْقِصْ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أمْوَالِهم إلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّماءِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا". أخرجه في منتقى الأخبار وقال: رواه ابن ماجه. قال الوكاني: قوله. ولولا البهائم الخ. فيه أن نزول الغيث عند وقوع المعاصي إنما هو رحمة من الله تعالى للبهائم. وقد أخرج أبو يعلى والبزار من حديث أبي هريرة بلفظ: "مَهْلًا عَنِ اللهِ مَهْلًا، فَإنَّهُ لَوْلَا شَبَابٌ خُشَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ وَأطْفَال رُضَّعٌ لَصَبَّ عَلَيْكمْ الْعَذَابَ صَبًا". ا. هـ. =

Reading tools

Cite this page

Shamela
«مواهب الجليل من أدلة خليل» (١/ ٣٣٤)
Short
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي، مواهب الجليل من أدلة خليل، ج ١، ص ٣٣٤.
Full
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي (ت ١٤٣٤هـ). مواهب الجليل من أدلة خليل. ١٤٣٤هـ، ج ١، ص ٣٣٤.

Go to a printed page