Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

Printed page: 2/ 190

Text

باب الذكاة (١) الذَّكَاةُ قَطْعُ مُمَيِّزٍ يُنَاكَحُ (٢)، تَمَامَ الْحُلْقُومِ وَالْوَدَجَيْن، مِنَ الْمُقَدَّمِ (٣)، بِلَا رَفْعٍ قَبْلَ التَّمَامِ (٤)، وَفِي النَّحْرِ طَعْنٌ بِلَبَّةٍ (٥)، وشُهِّرَ أيْضًا الاكْتِفَاءُ بِنِصْفِ الْحُلْقُومِ والْوَدَجَيْنِ. (١) قوله: باب الذكاة، الذكاة اسم مصدر بمعنى المصدر. يقال: ذكَّى الشاة. تذكية، أي ذبحها. فهو من باب فعل - مضعف العين - فمصدره تفعيل، لكنه معتل اللام؛ فتحذف لام التفعيل منه ويعوض عنها التاء، فيصير مصدره على تفعلة. قال ابن مالك: وزكّه تزكية وأجملا … وغير ذي ثلاثة مقيسُ . . . . . . . الخ … مصدره كقدس التقديس محل الشاهد منه قوله: وزكّه تزكية، والإِسم من هذا الفعل الذكاة، والمذبوح ذكيٌّ، فهو فعيل بمعنى مفعول. وهذا الباب هو أول الربع الثاني من المختصر. قال الحطاب: وافتتحه بكتاب الذكاة، ثم بكتاب الضحايا لأنهما كالتتمة لكتاب الحج؛ لأن المحرم يطلب بذبح هديه أو نحره، فهو محتاج إلى معرفة كيفية الذكاة. ا. هـ. منه. (٢) وقوله الذكاة قطع مميز يناكح، يعني أن الذكاة التي هي السبب الشرعي لإِباحة أكل لحم الحيوان المباح هي أربعة أقسام منها الذبح، وهو قطع اشترط فيه شروطًا منها: أهلية الذابح لذلك؛ بأن يكون عاقلًا، ليصح منه قصد التذكية، لأنه ﷺ يقول: "إِنَّمَا الْأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ". الحديث، وأن يكون مسلمًا أو كتابيًا، وذلك قصده بقوله: يناكح؛ أي يجوز لنا نكاح أنثاه؛ لأن الكتابي يجوز أكل ذبيحته، بدليل قوله تعالى في المائدة: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (١) الآية. قال البخاري: قال ابن عباس: طعامهم: ذبائحهم. =

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) سورة المائدة: ٥.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«مواهب الجليل من أدلة خليل» (٢/ ١٩٠)
Short
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي، مواهب الجليل من أدلة خليل، ج ٢، ص ١٩٠.
Full
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي (ت ١٤٣٤هـ). مواهب الجليل من أدلة خليل. ١٤٣٤هـ، ج ٢، ص ١٩٠.

Go to a printed page