Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

Printed page: 3/ 190

Text

بَابٌ فِي اللِّعَانِ إِنَّمَا يُلَاعِنُ زَوْجٌ وَإنْ فَسَدَ نِكَاحُهُ (١)، أوْ فَسَقَا أوْ رُقَّا، لا كَفَرَا، إِنْ قَذَفَهَا بِزِنًا فِي نَكَاحِهِ وإلَّا حُدَّ، تَيَقَّنَهُ أعْمَى وَرَآهُ غيْرُهُ، وانْتَفَى بِهِ مَا وُلِدَ لستَّة أشْهُر وَإلَّا لَحِقَ بِهِ إِلَّا أنْ يدَّعِيَ الاسْتِبْراءَ. وبِنَفْيِ حَمْلٍ وَإنْ مَاتَ أوْ تَعَدَّدَ الْوَضْعُ أوْ التَّوْأَمُ، بِلِعَانٍ مُعَجَّلٍ كَالزِّنَا وَالْوَلَدِ، إنْ لَمْ يَطأْهَا بَعْدَ وَضْعٍ أوْ لِمُدَّةٍ، لا يَلْحَقُ الْوَلَدُ فِيهَا لِقِلَّةٍ أوْ كَثْرَةٍ. أوْ اسْتَبْرَأها بِحَيْضَةٍ، وَلَوْ تَصَادَقَا عَلى نَفْيِهِ، إلَّا أنْ تَأْتِيَ بِهِ لأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أشْهُرٍ، أوْ وَهُوَ صَبِيٌّ حينَ الْحَمْلِ، أوْ مَجبُوبٌ، أوْ ادَّعَتْهُ مَغْرِبِيَّةٌ عَلى مَشْرِقِيٍّ. وفِي حَدِّهِ بِمُجَرَّدِ الْقَذْفِ أوْ لِعَانِهِ خِلَافٌ، وَإنْ لَاعَنَ لِرؤْيَةٍ وادَّعَى الْوَطْءَ قَبْلَهَا وَعَدَمَ الاسْتِبْرَاءِ؛ فَلِمَالِكٍ فِي الكلام على اللعان وهو مأخوذ من اللعن. قيل: سمي لعانًا لأن اللعن الطرد والإِبعاد وهو مشترك بينهما. وفيل: لأن الملاعن يقواط: "أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ" (١). واختير لفظ الرجل دون لفظ المرأة. أي اختير اللعن دون الغضب في التسمية لأنه قول الرجل، وهو الذي بدئ به في الآية، وهو أيضًا الذي يبدأ به، وللرجل أن يرجع عنه فيسقط عن المرأة بغير عكس. تنبيه: إنما خصت المرأة بلفظ الغضب لعظم الذنب بالنسبة إليها؛ لأن الرجل إذا كان كاذبًا لم يصل ذنبه إلى أكثر من القذف، وإن كانت المرأة كاذبة كان ذنبها أعظم؛ لما فيه من تلوث الفراش، والتعرض لإِلحاق من ليس من الزوج به، فتنتشر المحرمية، وتثبت الولاية والميراث لمن لا يستحقهما. وقال الحافظ ابن حجر: أجمعوا على مشروعية اللعان، وعلى أنه لا يجوز مع عدم التحقق، واختلف في وجوبه على الزوج، لكن لو تحقق أن الولد ليس منه قوى جانب الوجوب. (١) قوله ﵀: إنما يلاعن زوج وإن فسد نكاحه الخ، هو لقوله تعالى في سورة النور: =

Reading tools

Cite this page

Shamela
«مواهب الجليل من أدلة خليل» (٣/ ١٩٠)
Short
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي، مواهب الجليل من أدلة خليل، ج ٣، ص ١٩٠.
Full
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي (ت ١٤٣٤هـ). مواهب الجليل من أدلة خليل. ١٤٣٤هـ، ج ٣، ص ١٩٠.

Go to a printed page