Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

Printed page: 4/ 3

Text

﷽ كتاب الصلح بَابٌ: الصُّلْحُ عَلى غير المُدَّعَى بَيْعٌ أوْ إِجَارَةٌ (١)، وَعَلَى بَعْضِهِ هِبَةٌ (٢)، كِتَابُ الصُّلحِ الصلح عرفه الحطاب عزوًا إلى النووي، قال: الصلح والإِصلاح والمصالحة، قطع المنازعة. وهو مأخوذ من صلح الشيء -بفتح اللام وضمها- إذا كمل، وهو خلاف الفساد، يقال: صالحته مصالحة وصِلاحًا -بكسر الصاد- وهو يذكر ويؤنث. ا هـ. منه. وقال ابن قدامة في المغني: الصلح معاقدة يتوصل بها إلى الإِصلاح بين المختلفين. ويتنوع أنواعًا: صلح بين المسلمين وأهل الحرب، وصلح بين أهل العدل وأهل البغي، وصلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما. قال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنينَ اقْتَتَلوا. فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ (١). وقال تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَليْهِمَا أَنْ يَصَّالَحَا (٢) بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾. وروى أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "الصُّلْحُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ جَائِزٌ إلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا". أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وروي عن عمر بن الخطاب أنه كتب إلى أبي موسى ﵁ بمثل ذلك. وأجمعت الأمة على جواز الصلح في هذه الأنواع التي ذكرناها، ولكل واحد منها باب يذكر فيه، وهذا الباب خاص للصلح بين المتخاصمين. ا هـ. منه بتصرف. وقد حده ابن عرفة فقال: الصلح انتقال من حق أو دعوى بعوض لرفع نزاع أوخوف وقوعه. قال: وهو من حيث ذاته مندوب إليه وقد يعرض وجوبه عند تعيين مصلحة، وحرمته وكراهته لاستلزامه مفسدة واجبة الدرء أو راجحته. ا هـ. الحطاب. وقال ابن رشد: لا بأس بندب القاضي الخصمين إلى الصلح ما لم يتبين له الحق لأحدهما؛ وذلك لقول عمر بن الخطاب لأبي موسى: احرص على الصلح ما لم يتبين لك فصل القضاء. ا هـ. من الحطاب. (١) قول المصنف رحمة الله: الصلح على غير المدعَى بيع أو إجارة، يريد به، والله أعلم أن

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) سورة الحجرات ٩. (٢) سورة النساء: ١٢٨ أثبتِها بحرف نافع قارئ المدينة.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«مواهب الجليل من أدلة خليل» (٤/ ٣)
Short
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي، مواهب الجليل من أدلة خليل، ج ٤، ص ٣.
Full
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي (ت ١٤٣٤هـ). مواهب الجليل من أدلة خليل. ١٤٣٤هـ، ج ٤، ص ٣.

Go to a printed page