Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

Printed page: 4/ 114

Text

كتاب المساقاة بَابٌ: إنَّمَا تَصحُّ مُسَاقَاةُ شَجَرٍ، وَإنْ بَعْلًا، ذِي ثَمَرٍ لَمْ يَحِلَّ بَيْعُهُ وَلَمْ يُخْلَفْ إلَّا تَبعًا بِجُزْءٍ قَل أوْ كَثُرَ شَاعَ وَعُلِمَ، بِسَاقَيْتُ، لَا نَقْصِ مَنْ في الْحَائطِ وَلَا تَجْدِيدٍ وَلَا زيَادَةٍ لأحَدِهِمَا، وَعَمِلَ الْعَامِلُ جَمِيعَ مَا يُفْتقَرُ إليْهِ عُرْفًا كإبَارٍ وَتَنقِيَةٍ ودَوَابَّ وَأُجَرَاءَ، وأنفَقَ وكَسَا، لَا أجْرَةُ مَنْ كانَ فيهِ أوْ خَلَفُ مَنْ كتاب المساقاة المساقاة مشتقة من السقي لأنه غالب عملها، وهو من العامل فقط، فهي إذًا من المستعمل في فعل فاعل واحد كقولهم: سافر فلان، وعافاه الله تعالى، وهو قليل، والكثير استعماله في فعلي فاعلين كالمشاركة والمقاصة. والمساقاة أن يدفع الرجل شجره إلى آخر ليقوم بسقيه وعمل سائر ما يحتاج إليه، بجزء معلوم من ثمره. وحكمها الجواز فهي رخصة مستثناة من الإجارة بمجهول، ومن كراء الأرض بما يخرج منها، إذا ما اشتملت الأرض المساقى عليها، على بياض يزرعه العامل، وهي مستثناة أيضًا من بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، بل وقبل وجودها، ومن بيع الغرر. والأصل في جوازها السنة والإجماع. أمَّا السنة، فما رواه جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر قال: أعطى رسول الله ﷺ خيبر ليهودِ أن يعملوها ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها. قال البغوي: هذا حديث متفق عليه، وأخرجه أيضًا محمد عن إبراهيم بن المنذر عن أنس بن عياض، عن عبيد الله، وأخرجه مسلم عن زهير بن حرب، عن يحيى القطان عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر وزرع. وأخرج البخاري في صحيحه: حدثنا الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال الأنصار للنبي ﷺ: اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل. قال: " لَا " قالوا: تَكْفُونا المئونة ونَشْرككُمْ في الثمرة. قالوا: سمعنا وأطعنا. قال ابن حجر في فتح الباري: وهذه هي المساقاة بعينها. =

Reading tools

Cite this page

Shamela
«مواهب الجليل من أدلة خليل» (٤/ ١١٤)
Short
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي، مواهب الجليل من أدلة خليل، ج ٤، ص ١١٤.
Full
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي (ت ١٤٣٤هـ). مواهب الجليل من أدلة خليل. ١٤٣٤هـ، ج ٤، ص ١١٤.

Go to a printed page