Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣/ ٢١٧

فَصْلٌ

يَجِبُ الاسْتِبْرَاءُ بِحُصُولِ الْمِلْكِ (١)، إنْ لَمْ تُوقَن الْبَراءَةُ، وَلَمْ يَكُنْ وَطْؤُهَا مُبَاحًا، وَلَمْ تَحْرُمْ فِي المُسْتَقْبَلِ، وَإنْ صَغِيرَةً أَطَاقَتْ الوَطْءَ، أوْ كَبِيرَةً لَا تَحْمِلَانِ عَادَةً أوْ وَخْشًا، أوْ بِكْرًا، أو رَجَعَتْ مِنْ غَصْبٍ، أو سَبْي، أوْ غُنِمَتْ، أو اشْتُرِبَتْ، وَلَوْ مُتَزوجَةً وطُلِّقَتْ قَبْلَ البِنَاءِ؛ كالموطوءة إنْ بيعَتْ أو زُوِّجَتْ، وقُبِلَ قَوْلُ سَيِّدِهَا. وجَازَ لِلْمُشْتَري مِنْ مُدَّعِيهِ تَزْويجُهَا قَبْلَهُ، واتفَاقُ البَائع وَالمُشْتَرِي عَلَى وَاحِدٍ، وكالْمَوْطَوءةِ باشْتِبَاهٍ، أوْ سَاءَ الظَّنَّ؛ كَمَنْ عِنْدَهُ أمَةٌ تَخْرجُ، أوْ لكغَائِبٍ أوْ مَجْبُوبٍ، أوْ مكاتَبةٍ عَجَزَتْ، أوْ أبْضَعَ فِيهَا وَأرْسَلَهَا مَعَ غَيْرِهِ. وَبِمَوتِ سَيدٍ وَإِنِ اسْتُبْرِئَتْ، أَوْ انقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَبِالْعِتْقِ واسْتَأْنَفَتْ إِنِ اسْتُبْرِئَتْ أوْ غَابَ غيبَةً عَلِمَ أنّهُ لَمْ يَقْدَمْ أمُّ الْوَلَدِ فَقَطْ، بِحَيْضهٍ (٢) وإنْ تَأخَّرَتْ، أوْ أرضَعَتْ، أوْ مَرضَتْ، أو اسْتحِيضَتْ ولم تُمَيِّزْ فَثَلَاثَةُ أشْهُرٍ؛ كالصَّغِيرَةِ واليائسَةِ. ونَظَرَ النِّساءُ؛ فَإِنِ ارْتَبنَ فتِسْعَةٌ وَبالوَضْع كالْعِدَّة.

الكلام على الاستبراء

(١) قوله: يجب الاستبراء بحصول الملك، هو لبيان سبب الاستبراء قال المواق: سبب الاستبراء حصول الملك أو زواله. قال رسول الله ﷺ: "مَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْم الْآخِرِ فَلَا يَسْقِيَنَّ مَاءهُ زَرعَ غَيْرِهِ". قال ابن يونس: فوجب أن كل من انتقل إلى ملكه ملك أمه كانت في حوزة غيره -بأي وجه ملكها- أن يستبرئها بحيضة إن كانت ممن تحيض؛ ملكها ببيع، أو إرث، أو هبة، أو صدقة، أو وصية، أو من مغنم، أو بغير ذلك. قال: وفي المدونة: حيضتها بعد البيع بيد البائع لغو، ا. هـ. منه.