Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل كتاب الجهاد

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٢/ ٣٠٦

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= الناس: هنيئًا له الجنة. فقال رسول الله ﷺ: "كَلَّا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ، لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا". فلما سمع ذلك الناس جاء رجل بشراك أو بشراكين إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ. أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ".

وفي البغوي، وأحمد، والترمذي، والدارمي، وابن ماجه، من حديث ثوبان: قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ مَاتَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنَ الْكِبْرِ، وَالْغُلُولِ، وَالدَّيْنِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ".

وقوله: وأدب إن ظهر عليه، أصله ما روي في عقوبة الغال عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذَا وَجَدْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ غَلَّ فَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ وَاضْرِبُوهُ". رواه الترمذي وقال: حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ورواه أبو داود، وفي سنده رجل ضعيف، فذهب مالك والشافعي وأصحاب الرأي إلى حمل هذا الحديث - إن ثبت - على الزجر والوعيد دون الإِيجاب، وقالوا: يعزر على سوء فعله.

(٢) وقوله: وجاز أخذ محتاج نعلًا وحزامًا وإبرة وطعامًا، قال البغوي اتفق أهل العلم على أنه إذا كان في الغنيمة طعام، يجوز للغزاة أكله قبل القسمة على قدر الحاجة، ما داموا في دار الحرب، وأنه لا يخمَّسُ في جملة ما يخمَّسُ من الغنيمة، فهو مخصوص بالسنة كالسب للقاتل، ورخص أكثر أهل العلم في علف الدواب، ورأوه في معنى الطعام للحاجة إليه. وقال مالك: أرى الإِبل، والبقر، والغنم، بمنزلة الطعام، يؤكل منها إذا دخلوا أرض العدو. وقال الشافعي: إن أكل فوق الحاجة أدَّى ثمنه في المغنم، وكذلك إن شرب شيئًا من الأدوية، والأشربة التي تجري مجرى الأقوات. وقد ورد في أصل ذلك ما روي في الصحيح؛ فقد أخرج البخاري من حديث ابن عمر قال: كُنَّا نصيب في مغازينا العسل والعنب، فنأكله ولا نرفعه. ا. هـ.

وأخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مغفل قال: أصبت جرابًا من شحم يوم خيبر، قال: فَالْتَزَمْتُهُ، فقُلتُ: لَا أُعْطِي اليومَ أحدًا من هذا شيْئًا. قال: فَالتَفَتُّ، فإذا رسول الله ﷺ مُتَبَسِّمًا. ا. هـ.

وفي صحيح مسلم، من حديث أبي سعيد الخدري قال: لم نعد أن فتحت خيبر، فوقعنا =