Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٢/ ٢٩٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وقول المصنف: والمدينة أفضل ثم مكة، وفي بعض النسخ زيادة ثم إيلياء، قال في جواهر الإِكليل: والمدينة المنورة بأنواره ﷺ أفضل من مكة المشرفة، ثم يلي مكة في الفضل إيلياء. قال: ويدل على ما رواه الدارقطني والطبراني من حديث رافع بن خديج ﵁: "الْمَدِينَةُ خَيْرٌ مِنْ مَكَّةَ". نقله في الجامع الصغير، وقال ابن وهب وابن حبيب: مكة أفضل. قال ابن عرفة: ومسجده ﷺ والمسجد الحرام أفضل من مسجد إيلياء، ثم يلي المدينة في الفضل مكة المشرفة، ثم يلي مكة في الفضل بيت المقدس - أعاده الله دار إسلام، وطهره من أدران اليهود - فهو أفضل ولو من المساجد المنسوبة له ﷺ كمسجد قباء، ومسجد الفتح، ومسجد العيد، ومسجد ذي الحليفة، ا. هـ. منه بتصرف.

وقال الحطاب هنا ما نصه: هذا هو المشهور، وقيل: مكة أفضل من المدينة بعد إجماع الكل أن موضع قبره ﷺ أفضل بقاع الأرض. قال: وقال السمهودي في تاريخ المدينة: نقل عياض وقبله أبو الوليد الباجي وغيرهما الإِجماع على تفضيل ما ضم الأعضاء الشريفة على الكعبة، بل نقل التاج السبكي عن ابن عقيل الحنبلي أنها أفضل من العرش. قال: وقال النووي: الجمهور على تفضيل السماء على الأرض، أي ما عدا ما ضم الأعضاء الشريفة. وأجمعوا بعد على تفضيل مكة والمدينة على سائر البلاد، واختلفوا فيهما، والخلاف فيما عدا الكعبة فهي أفضل من بقية المدينة اتفاقًا. ا. هـ. منه.

وقال الدسوقي: والمدينة أفضل؛ أي لما رواه الطبراني والدارقطني من حديث رافع بن خديج: "الْمَدِينَةُ خَيْرٌ مِنْ مَكَّةَ". نقله في الجامع الصغير. قال: وحيث كانت المدينة أفضل، فيكون الثواب المترتب على العمل في مسجدها من صلاة أو اعتكاف، أكثر من الثواب المترتب على العمل في مسجد مكة. قال عليش في التعليق: في عدة أحاديث في الجامع الصغير التصريح بخلافه؛ منها ما رواه البيهقي في شعب الإِيمان، عن أبي الدرداء قال رسول الله ﷺ: "فَضْلُ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى غَيْرهِ مِائَةُ صَلَاةٍ وَفِي مَسْجِدِي أَلْفُ صَلَاةٍ وَفِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَمْسُمِائَةِ صَلَاةِ".

قال عليش: قالوا: هذه ميزة نظير فضل الصلاة في منى يوم التروية ونحوه، على الصلاة في =