Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل أحكام المكاتب

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤/ ٤٠٨

وَإنْ اشْتَرى مَن يَعْتِقُ عَلى سَيِّده صَحَّ وعَتَقَ إنْ عَجَزَ. والْقَوْلُ للسَّيِّد في الكتَابَةِ والأدَاءِ، لَا الْقَدْرِ والْجنْسِ والأجَل. وإنْ أعَانَهُ جَماعَةٌ، فإن لم يقْصِدُوا الصَّدقَةَ، رَجَعُوا بالْفَضْلَةِ، وعَلى السَّيِّدِ بِمَا قَبَضَهُ، إِنْ عَجَزَ، وإلَّا فَلَا. وإنْ أوْصَى بِمُكاتَبَتِهِ فَكِتَابَةُ المِثْل إن حَمَلَهُ الثُّلُثُ؛ وإنْ أوْصَى له بِنَجْم، فإنْ حَمَل الثُّلُثُ قيمَتَه جَازَتْ، وَإلَّا، فَعَلى الوَارِثِ الإِجَازَةَ، أو عِتْقُ مَحْمِل الثُّلُتَ. وإنْ أوْصى لرجل بِمُكاتبته أوْ بِمَا عَلَيْهِ، أو بِعتْقِهِ، جَازَتْ، إنْ حَمَلَ الثلُثُ قيمَةَ كتَابتِهِ أوْ قيمةَ الرَّقَبَة على أنَّه مُكاتَبٌ. وأنْتَ حُرٌّ عَلى أنَّ عَلَيْكَ ألْفًا، أو وعَلَيْكَ ألْفٌ، لَزِمَ الْعِتْقُ والْمَالُ، وَخُيِّرَ الْعَبْدُ في الالْتِزام والرَّدِّ في أنْتَ حُرٌّ عَلى أنْ تَدْفَعَ أوْ تُؤدِّيَ، أوْ إنْ أعْطَيْتَ، أوْ نَحْوَهُ.

= خير من الإِسناد عنه أن المكاتب إذا أدّى الشطر فلا رقَّ عليه، قاله أبو عمر. وفيه أقوال أخر انظرها في تفسير القرطبي.

وحكي عن بعض السلف أنه بنفس عقد الكتابة يصير حرًا، وهو غريم بالكتابة؛ قال القرطبي: وهذا القول يرده حديث بريرة لصحته عن النبي ﷺ، وهو دليل واضح على أن المكاتب عبد، ولولا ذلك ما بيعت بريرة، لأن السنة المجمع عليها أن لا يباع الحر. قال: وكذلك كتابة سلمان وجويرية ﵄ فإن النبي ﷺ حكم على جميعهم بالرِّقِّ حتى أدَّوا الكتابة، وهو حجة للجمهور في أن المكاتب عبد ما بقي عليه شيء. قال: وقد ناظر عليَّ بن أبي طالب زيدُ بن ثابت في المكاتب، فقال لعليّ: أكنت راجمه لو زنى؟ أو مجيزًا شهادته لو شهد؟ فقال عليّ: لا، فقال زيد: فهو عبد ما بقي عليه شيء. انتهى منه، والله تعالى الموفق.

(٢) وقوله: وورثه من معه في الكتابة فقط ممن يعتق عليه ألخ. اختلف العُلماء في ميراث المكاتب على ثلاثة أقوال: فمذهب مالك أن المكاتب إذا هلك وترك مالًا أكثر مما بقي عليه من كتابته، وله ولد ولدوا في كتابته، أو كاتب عليهم، ورثوا ما بقي من المال بعد قضاء كتابته، لأن حكمهم كحكمه، وعليهم السعي فيما بقي من كتابته لو لم يخلف مالًا، ولا يعتقون إلَّا بعتقه، ولو أذى عنهم ما رجع بذلك =