Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل أحكام المكاتب

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤/ ٤٠٧

وَإن لَمْ يتْرُكْ وَفاءً وَقَوِيَ وَلَدُهُ عَلَى السَّعْي سَعَوْا وتُرِكَ مَتْرُوكُهُ لْلِوَلَدِ إنْ أُمِن كأُمِّ وَلَدِهِ، وَإنْ وُجدَ الْعوَضُ مَعِيبًا أوْ اسْتُحقَّ مَوْصُوفًا، كمُعَيَّنٍ، وَإنْ بِشُبْهَةٍ، إنْ لَمْ يَكن لَّه مَالٌ. ومَضَتْ كتَابَةُ كَافِرٍ لَمُسْلِمٍ وَبيعَتْ، كأنْ أسْلَم، وَبيعَ مَعَهُ مَنْ في عَقْدِهِ، وكَفَّرَ بِالصَّوْم. واشْتِراطُ وَطْءِ المكاتبةِ، واسْتِثْنَاءُ حَمْلهَا أوْ مَا يُولَدُ لَهَا، أَو مَا يُولَدُ لمكاتَبٍ مِنْ أمَتِهِ بَعْدَ الكتابَةِ، أوْ قَلِيلِ خِدْمَة، إنْ وفَّى، لَغْوٌ. وَإنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ أوْ عَنْ أرْشِ جِنايَةٍ وَإنْ عَلى سَيِّدِه، رُقَّ كَالْقِنِّ. وأُدِّبَ إنْ وَطئ بِلَا مَهْرٍ، وعَلَيْهِ نَقْصُ المُكرهَةِ. وإنْ حَمَلتْ خُيِّرَتْ في الْبَقَاءِ وأمُومَةِ الْوَلَدِ، إلَّا لَضُعَفَاءَ مَعَهَا، أوْ أقْوِياءَ لَمْ يَرْضَوْا، وحُطَّ حِصَّتُهَا إنْ اخْتَارَتْ الأمُومَةَ. وإنْ قُتِلَ فَالْقِيمَةُ للسَّيِّد، وهل قِنًّا أو مُكاتَبًا؟ تأويلان.

= لا؟ وما كان ليأذن في شرائها إلا بعد علمه ﷺ أنها عاجزة ولو عن أداء نجم واحد قد حل عليها. وفي حديث الزهري أنها لم تكن قضت من كتابتها شيئًا. قال: ولا أعلم في هذا الباب حديثًا أصح من حديث بريرة هذا، ولم يرو عن النبي ﷺ شيء يعارضه، ولا في شيء من الأخبار دليل على عجزها. انتهى منه.

(١) وقوله: ورقّ كله إن عجز، دليله ما أخرجه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ دِرْهَمٌ". وروي عنه أيضًا أنه ﷺ قال: "أيُّمَا عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ فَأدَّاهَا إِلَّا عَشْرَةَ دَنَانِيرَ فَهُوَ عَبْدٌ". وعلى هذا مذهب مالك، والشافعي، وأبي حنيفة وأصحابهم، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وداود، والطبري، وروي عن ابن عمر من وجوه، وعن زيد بن ثابت، وعائشة، وأم سلمة، وروي أيضًا عن عمر بن الخطاب، وبه قال ابن المسيب، والقاسم، وسالم، وعطاء. وقال مالك: وكل من أدركنا ببلدنا يقول ذلك.

وروي قول آخر عن عليّ ﵁ أن المكاتب إن أدّى الشطر فهو غريم وبه قال النخعي، وروي عن عمر بن الخطاب ﵁، وقال القرطبي: إن الإِسناد عنه بأنه عبد ما بقي عليه درهم =