Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣/ ٣٦٢

الْحَاكِمُ، وَإنْ سَلَّمَهُ دُونَ إذْنِهمِا؛ فإنْ سَلَّمَهُ لِلْمُرِتَهِنِ ضَمِنَ قيمَتَهُ، ولِلرَّاهِن ضَمنَها أو الثَّمَنَ. وانْدَرَجَ صُوفٌ تَمَّ وجنينٌ وفَرْخُ نَخْل، لَا غَلَّةٌ وَثَمَرَةٌ وإنْ وُجدَتْ، وَمال عَبْدٍ، وارْتَهَنَ إنْ أقْرَضَ أوْ بَاعَ أوْ يَعْمَلْ لَهُ وَإنْ في جُعْلٍ لَا في مُعَيَّنٍ أوْ مَنْفَعَتِهِ ونَجْمِ كتَابَةٍ مِنْ أجنبيٍّ. وَجَازَ شَرْطُ مَنْفَعَتِهِ إِنْ عُيِّنَتْ بَبيْعٍ لا قَرْضٍ، وفي ضمَانِهِ إذا تَلفَ تَرَدُّدٌ. وأُجْبرَ عَلَيْهِ إنْ شُرِطَ بَبَيْعٍ وَعُيِّنَ وَإلَّا فَرَهْنٌ ثِقَةٌ، والْحَوْزُ بَعْدَ مَانِعِهِ لَا يُفيدُ وَلَوْ شَهدَ الأمِينُ، وَهَلْ تَكْفِي بَيِّنَةٌ عَلى الْحَوْزِ قَبْلَهُ؟ وَبهِ عُمِلَ، أو التَّحْوِيزُ؟ تَأوِيَلانِ. وفيها دَلِيلُهُمَا، ومَضَى بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ إِنْ فرَّطَ مُرْتَهِنُهُ وإلَّا فَتَأْويلَانِ. ويَعْدَهُ فَلَهُ رَدُّهُ إنْ بِيعَ بأقَلَّ، أوْ دَيْنُهُ عَرْضًا، وَإن أجَازَ تَعَجَّلَ وبَقي إنْ دَبَّرَهُ، ومَضَى عِتْقُ المُوسِرِ وكِتَابَتُهُ وَعَجَّلَ، والمُعْسِرُ يَبْقَى، فإذا تَعَذَّرَ بَيْعُ بَعْضِهِ بِيعَ كُلُّهُ والْبَاقي لِلرَّاهِنِ، ومُنِعَ الْعَبْدُ مِنْ وَطء أمَتِهِ المَرْهُونُ هُوَ مَعَهَا، وحُدَّ مُرْتَهِنٌ وَطِئ إلَّا بإذْنٍ، وتُقَوَّمُ بلا وَلَدٍ؛ حَلَمَتْ أمْ لَا. ولْلأَمِينِ بَيْعُهُ بإذْنٍ في عَقْدِهِ إنْ لَّمْ يَقُلْ: إن لَمْ آت. كالمُرْتَهِنِ بَعْدَهُ وإلَّا مَضَى فِيهِمَا، ولَا يُعْزَلُ الأمينُ، وَلَيْسَ لَهُ إيصَاء به، وبَاعَ الْحاكِمُ إنِ امْتَنَعَ ورَجَعَ مُرْتَهِنُهُ بِنَفقَتِهِ في الذِّمَّةِ، وَلَوْ لَمْ يأْذَنْ. ولَيْسَ رَهْنًا بِهِ إلَّا أنْ يُصَرِّحَ بأَنَّهُ رَهْنٌ بِهَا. وَهَلْ وإنْ قَالَ: ونَفَقَتُكَ في الرَّهْنِ؟ تأويلانِ؛ فَفي افْتقِارِ الرَّهْنِ لِلَفْظٍ مُصَرَّحٍ بِهِ تَأويلَانِ، وَإنْ أنْفَقَ مُرْتَهِنٌ عَلى كشَجَرٍ خِيفَ عَلَيْهِ، بُدِئ بالنَّفَقَةِ، وتُؤُوِّلَتْ عَلَى عَدَمَ جَبْرِ الرَّاهِن عَلَيْهِ مُطلَقًا، وعلى التَّقْييد بالتّطوُّع بَعْدَ الْعَقْدِ، وِضمِنَهُ مُرْتَهِنٌ إنْ كانَ بِيَدِهِ مِمَّا يُغَابُ عَليْه، وَلَمْ تَشْهَدْ بَيِّنَةٌ بِكحَرْقِهِ وَلَوْ شَرَطَ البَراءةَ، أوْ عُلِمَ احْتِرَاقُ مَحَلِّهِ إلا بِبَقَاء بَعْضِهِ مُحْرَقًا.