Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣/ ٣٦١

لَهُ، وَرَجَعَ صَاحِبُهُ بقيمَتِهِ أوْ بمَا أدَّى مِنْ ثَمَنِهِ، نُقِلَتْ عَلَيْهِمَا، وضَمِنَ إنْ خَالفَ. وهَلْ مُطْلَقًا أوْ إِذَا أقَرَ المُسْتَعِيرُ لِمُعيره، وَخَالَفَ المُرْتَهِنُ وَلمْ يَحْلِفْ المُعيرُ؟ تأويلَانِ. وبَطلَ بِشَرْطٍ مُنَافٍ؛ كأنْ لَا يُقْبَضَ؛ وبِاشْتِراطِهِ في بَيْعٍ فَاسِدٍ ظَنَّ فيهِ اللزُومَ، وحَلَفَ المُخْطئُ الرَّاهِنُ أنَّهُ ظَنَّ لزُومَ الدِّيَةِ ورَجَعَ، أوْ في قَرْضٍ مَعَ دَيْنٍ قَدِيم، وَصَحَّ في الجَدِيدِ، وبِمَوْتِ رَاهِنِهِ أوْ فَلَسِهِ قَبْلِ حَوْزِهِ ولوْ جَدَّ فيهِ، وبإذْنِهِ في وَطْء أوْ إسْكَانٍ أوْ إجَارَةٍ وَلَوْ لَمْ يُسْكَنْ، وتَوَلاَّهُ المرتَهنُ بِإذْنِهِ، أوْ في بَيْعٍ وسَلَّمَ وَإلَّا حَلَفَ، وبَقِيَ الثمنُ إنْ لَمْ يأتِ بِرَهْنٍ كَالأوَّلِ، كَفَوْتِهِ بِجنَايَةٍ وأُخذِتْ قِيمتُهُ، وبعَارِيَةٍ أُطْلِقَتْ، وعلى الرَّدِّ أوْ رَجَعَ اخْتيارًا فَلَهُ أخْذُه إلَّا بِفَوتِهِ بِكَعتْقٍ أو حُبُسٍ أوْ تَدْبيرٍ أَوْ قيام الْغُرَمَاء، وغَصْبًا فَلَهُ أَخْذُهُ مُطْلَقًا وإنْ وَطئ غَصْبًا فَوَلدُهُ حُرٌّ، وَعَجَّلَ الْمَلِيُّ الدَّيْنَ أوْ قيمَتَهَا وَإلا بُقِّيَ، وَصَحَّ بتوْكِيلِ مُكَاتَبِ الرَّاهِنِ في حَوْزِهِ، وَكَذَا أخُوهُ عَلى الأَصَحِّ، لَا مَحْجُورِهِ ورَقيقِهِ، والْقَوْلُ لِطَالِب تَحْوِيزِهِ لِأمِينٍ، وفي تَعْيينِهِ نَظَرَ

= لَأدَّيْتُ إِلَيْهِ، اذْهَبُوا إِلَيْهِ بِدِرْعي". فمات ﷺ ودرعه مرهونة. فقد أخرج البخاري في عدة مرات، عن عائشة، قالت: توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير. قال شعيب: أخرجه البخاري في الجهاد، وفي البيوع، وفي باب شراء الطعام إلى أجل، وشراء الإِمام الحوائج بنفسه، وفي شراء النبي ﷺ بالنسيئة، وفي السلم، وفي الرهن في السلم، إلى غير ذلك.

قال القرطبي: ولم يرو عن أحد أنه منعه في الحضر سوى مجاهد، والضحاك، وداود، متمسكين بالآية، ولا حجة لهم فيها، فإن هذا الكلام -وإن خرج مخرج الشرط- فالمراد به غالب الأحوال، وليس كون الرهن في الآية في السفر يجعله مما يحظر في غيره، وقد عرفت ورود السنة الصحيحة به في الحضر. ا. هـ. منه بتصرف.