Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣/ ٢٩١

وَفَسَدَ بشَرْطِ مُشَاوَرَةِ بَعِيدٍ، أوْ مُدَّةٍ زَائِدَةٍ أوْ مَجْهُولَةٍ أوْ غَيْبَةٍ، عَلَى مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ، أوْ لُبسِ ثَوْبٍ وَرَدَّ أْجْرَتَهُ، ويَلْزَمُ بانْقِضَائِهِ، وَرُدَّ فِي كالْغَدِ، وبِشَرْطِ نَقْدٍ؛ كَغَائِبٍ وعُهْدَةِ ثَلَاثٍ ومُواضَعَةٍ وَأرْض لَمْ يؤمَنْ رِيُّهُا، وَجُعْل وإجَارَةٍ لِحِرْزِ زَرْع وَأَجِيرٍ تَأخَّرَ شَهْرًا، وَمُنعَ وَإنْ بِلَا شَرْطٍ فِي مُوَاضَعَةٍ وغَائِبٍ

= والأوزاعي، وابن مبارك، والشافعي، وأحمد، واسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور. ا. هـ. وذهب إبراهيم النخعي، وأبو حنيفة، وفقهاء المدينة السبعة إلا ابن المسيب، ومالك بن أنس، وأبو ثور، إلى عدم العمل بظاهر هذا الحديث الصحيح المتفق عليه من رواية مالك عن نافع عن ابن عمر، بل نبه مالك على أنه إنما ترك العمل به لما هو أرجح عنده، فقد قال في عقبه في الموطإ: وليس لها حد معروف، ولا أمر معمول به. قال ابن العربي: يريد أن فرقتهما ليس لها وقت معلوم. قال: وهذه جهالة يقف البيع عليها فيكون كبيع الملامسة والمنابذة، وكالبيع إلى أجل مجهول؛ فيكون بيعًا فاسدًا. ولهذه النكتة عدل مالك والفقهاء السبعة بالمدينة إلا ابن المسيب، عن العمل بظاهر هذا الحديث الصحيح. وأيضًا فإن في بعض روايات هذا الحديث قوله ﷺ: "وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أنْ يَسْتَقِيلَهُ" قالوا: فلو كان خيار المجلس ثابتًا لما احتيج إلى الاستقالة، لأن البيع لم يبرم لثبوت الخيار لكل منهما، وتفسير المخالف للاستقالة هنا بفسخ البيع لا ينهض؛ لأن الإقاله لفظ شرعي اختلف العلماء هل هو ابتداء بيع جديد أم حل للبيع الأول؟. والفسخ إنما يستعمل شرعًا في البيوع الفاسدة، ولم يقل أحد هِنا بفساد البيع ممن يجيز خيار المجلس، فمن أين لهم تفسير الإقالة هنا بالفسخ؟. إن لم يكن للتعصب المذهبي!! والخلاف - هل الإقالة بيع ابتداء، أم هي حل للبيع؟ - معروف نظمه الشيخ علي الزقاق في المنهج المنتخب بقوله:

هل نقض أو بيع إقالة بلا … زيد ونقص؟. وعليه نقلا

ألخ

وسوف نتكلم على المبحث هذا في محله بإذن الله.

وأيضًا فقد ثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فكنت على بكر صعب لعمر، فكان يغلبني فأتقدم أمام القوم، فيزجره عمر ويرده، ثم يتقدم