تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
والخَطيئةُ فَعِيلةٌ، مِن: خَطِئ الرجلُ يَخْطَأُ خِطأً. وذلك إذا عدَال عن سبيلِ الحقِّ. ومنه قولُ الشاعرِ (١):
[وإنَّ مُهاجِرَيْن] (٢) تكَنَّفاه … [عبادَ (٣) اللهِ قد] (٤) خطِئا وحابا (٥)
يعنى: أضَلَّا الحقَّ وأثِما.
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (٥٨)﴾.
وتأويلُ ذلك ما رُوِى لنا عن ابنِ عباسٍ، وهو ما حدَّثنا به القاسمُ، قال: حَدَّثَنَا الحسينُ، قال: حدَّثني حَجَّاجٌ، قال: قال ابنُ جُرَيْجٍ: قال ابنُ عباسٍ: ﴿وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾: مَن كان منكم مُحْسِنًا زِيد في إِحْسانِه، ومَن كان مُخْطِئًا نَغْفِرْ له خَطيئتَه.
فتأويلُ الآيةِ: وإذ قلنا: ادْخُلوا هذه القريةَ، مُباحًا لكم أكلُ (٦) ما فيها مِن الطَّيِّباتِ، ومُوَسَّعًا عليكم بغيرِ حسابٍ، وادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا، وقولوا: سُجودُنا هذا للهِ حِطَّةٌ مِن ربِّنا لذنوبِنا، يَحُطُّ به آثامَنا. نتَغَمَّد لكم ذُنوبَ المُذْنِبِ منكم، فنَسْتُرها عليه، ونَحُطّ أوْزارَها عنه، ونَزِيدُ (٧) المحسِنَ (٨) منكم -