Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل وعز: ﴿فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١/ ٤٠٢

﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾. يعني بذلك: إن كنتُم في شَكٍّ في صِدْقِ محمدٍ ﷺ فيما جاءكم به مِن عندي أنه مِن عندي، فَأْتُوا بسورةٍ من مثلِه، ولْيستَنْصِرْ بعضُكم بعضًا على ذلك، إن كنتم صادقين في زعمِكم، حتى تعلَموا أنكم إذ عجَزتم عن ذلك، أنه لا يقدِرُ على أن يأتيَ به محمدٌ ﷺ ولا مِن البشرِ أحدٌ، ويصحَّ عندَكم أنه تنزيلي ووَحْيي إلى عبدي.

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾.

ويعني بقولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾: إن لم تأتوا بسورةٍ مِن مثلِه، وقد تظاهرتم أنتم وشركاؤُكم. عليه وأعوانُكم، فتبيَّن لكم بامتحانِكم واختبارِكم عَجْزُكم وعجزُ جميعِ خلقي عنه، وعلِمتم أنه مِن عندي، ثم أقَمْتم على التكذيبِ به.

وقولُه: ﴿وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ أي: ولن تأتوا بسورةٍ مِن مثلِه أبدًا.

كما حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ أي: لا تقدِرون على ذلك ولا تُطيقونه (١).

وحدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سَلَمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ أبي محمدٍ، عن عكرمةَ، أو عن سعيدٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾: [قد تبيَّنَ] (٢) لكم الحقُّ (٣).

Verses cited 2:24