Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين (٥) رحمة من ربك إنه هو السميع العليم (٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢١/ ٥

﷽

أولُ

سورةِ الدخانِ

القولُ في تأويلِ قولهِ: ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٥) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦)﴾.

قال أبو جعفرٍ: قد تقدَّم بيانُنا (١) معنى قولِه: ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ (٢).

وقولُه: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾. أقسَم ربُّنا جلّ ثناؤُه بهذا الكتابِ أنه أنزَله في ليلةٍ مباركةٍ.

واختُلِف (٣) في تلك الليلةِ أيُّ ليلةٍ من ليالى السنةِ هي؛ فقال بعضُهم: هي ليلةُ القدرِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾: ليلةِ القدرِ (٤). نزَلتْ صحفُ إبراهيمَ في أَوَّلِ ليلةٍ مِن رمضانَ، ونزلتْ التوراةُ لستٍّ ليالٍ مضَيْن (٥) مِن رمضانَ، ونزَل الزَّبورُ لثنتَىْ (٦) عشْرةَ مضَتْ مِن رمضانَ، ونزَل الإنجيلُ لثمانِ عَشْرَةَ مضَتْ مِن رمضانَ، ونزَل الفرقانُ لأربعٍ وعشرين

Verses cited 44:144:244:3