Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله: ﴿حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين (٥) رحمة من ربك إنه هو السميع العليم (٦)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢١/ ٦

مضَتْ (١) مِن رمضانَ (٢).

حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾. قال: هي ليلةُ القدرِ (٣).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ﴾. قال: تلك الليلةُ ليلةُ القدرِ، أَنزَلَ اللَّهُ هذا القرآنَ من أُمِّ الكتابِ في ليلةِ القدرِ، ثم أنزَله على نبيِّه (٤) في الليالي والأيامِ، وفي غيرِ ليلةِ القدرِ (٥).

وقال آخرون: بل هي ليلةُ النصفِ من شعبانَ.

والصوابُ من القولُ في ذلك قولُ مَن قال: عُنِى بها ليلةُ القدرِ. لأنّ الله أخبرَ تعالى ذكره أن ذلك كذلك بقوله (٦): [﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١].

وقولُه: ﴿إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ﴾ يقولُ تعالى ذكرُه] (٧): إنا كُنَّا مُنْذِرِين خَلْقَنا بهذا الكتابِ الذي أنزَلناه في الليلةِ المباركةِ عقوبتَنا أن تحُلَّ بمن كفَر منهم، فلم يتبْ (٨) إلى توحيدِنا وإفرادِ الأُلوهةِ لنا.

وقولُه: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في هذه الليلةِ التي

Verses cited 44:4