Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١/ ٥٩٩

النَّقِماتِ التى قد عرَفْتُم مِن المَسْخِ وغيرِه (١).

حدَّثنى المُثَنَّى، قال: حدَّثنى آدمُ العَسْقلانيُّ، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبي العاليةِ في قولِه: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾. يقولُ: فاخْشَوْنِ (٢).

حدَّثنى موسى، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: حدَّثنا أسْباطُ، عن السُّدىِّ: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ يقولُ: وإياىَ فاخْشَوْنِ (٣).

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾.

يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَآمِنُوا﴾: صدِّقوا، كما قد قدَّمْنا البيانَ عنه قبلُ (٤). ويَعْنى بقولِه: ﴿بِمَا أَنْزَلْتُ﴾. ما أنْزَل على محمدٍ ﷺ مِن القرآنِ. ويعنى بقولِه: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾. أن القرآنَ مُصَدِّقٌ لما مع اليهودِ مِن بنى إسرائيلَ مِن التوراةِ، فأمَرهم بالتَّصْديقِ بالقرآنِ، وأخْبَرَهم أن في تصديقِهم بالقرآنِ تصديقًا منهم للتوراةِ، لأن الذي في القرآنِ مِن الأمرِ بالإقرارِ بنبوَّةِ محمدٍ ﷺ وتصديقِه واتِّباعِه، نظيرُ الذي مِن ذلك في التوراةِ والإنجيلِ، ففي تصديقِهم بما أُنْزل على محمدٍ ﷺ تصديقٌ منهم لما معهم مِن التوراةِ، وفى تكذيبِهم به تكذيبٌ منهم لما معهم مِن التوراةِ.

وقولُه جل ثناؤُه: ﴿مُصَدِّقًا﴾. قطعٌ مِن الهاءِ المتروكةِ في ﴿أَنْزَلْتُ﴾ (٥)