تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
وَالصَّلَاةِ﴾. قال: يَقولُ: اسْتَعينوا بالصبرِ والصلاةِ على مَرضاةِ اللهِ، واعْلَموا أنهما مِن طاعةِ اللهِ تعالى ذكرُه (١).
وقال ابنُ جُرَيْجٍ بما حدَّثنا به القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى حجاجٌ، قال: قال ابنُ جُرَيْجٍ في قولِه: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾. قال: إنهما مَعونتان على رحمةِ اللهِ (٢).
وحدَّثني يُونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ الآية. قال: قال المشرِكون: واللهِ يا محمدُ إنك لَتَدْعُونا إلى أمرٍ كبيرٍ. قال: إلى الصلاةِ والإيمانِ باللهِ (٣).
القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤه: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (٤٥)﴾.
قال أبو جعفرٍ: يعني جلّ وعزّ بقولِه: ﴿وَإِنَّهَا﴾: وإن الصلاةَ. والهاءُ والألفُ في ﴿وَإِنَّهَا﴾ عائدتان على الصلاةِ.
وقد قال بعضُهم: إن قولَه: ﴿وَإِنَّهَا﴾. بمعنى: إن إجابةَ محمدٍ ﷺ. ولم يَجْرِ لذلك بلفظِ الإجابةِ ذِكْرٌ فتُجْعَلَ الهاءُ والألفُ كنايةً عنه، وغيرُ جائزٍ تركُ الظاهرِ المفهومِ مِن الكلامِ إلى باطنٍ لا دَلالةَ على صحتِه.
ويعنى بقولِه جلَّ وعزَّ: ﴿لَكَبِيرَةٌ﴾: لَشديدةٌ ثقيلةٌ.
كما حدَّثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ، قال: أخْبَرَنا يزيدُ (٤)، قال: أخْبَرَنا