تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
في السماواتِ السبعِ ملائكةً يُصلُّونَ له غِنًى (١) عن صلاةِ فُلانٍ". فقال عمرُ: يا نبيَّ اللهِ، وما صلاتُهم؟ فلم يَرُدَّ عليه شيئًا، فأتاه جبريلُ، فقال: يا نبيَّ اللهِ، سأَلك عمرُ عن صلاةِ أهلِ السماءِ؟ قال: "نَعَمْ". قال: اقْرَأْ على عمرَ السلامَ، وأخْبِرْه أن أهلَ سماءِ الدنيا سجودٌ إلى يومِ القيامةِ يَقُولون: سبحانَ ذي المُلكِ والملكوتِ. وأهلَ السماء الثانيةِ ركوعٌ (٢) إلى يومِ القيامةِ يَقُولون: سُبْحانَ ذي (٣) العزّةِ والجَبَروتِ. وأهلَ السماءِ الثالثةِ قيامٌ إلى يومِ القيامةِ يقولون: سبحانَ الحيِّ الذي لا يموتُ (٤).
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ وسهلُ بنُ موسى الرازيُّ، قالا: حدَّثنا ابنُ عُلَيةَ، قال: أخْبَرَنا الجُرَيْريُّ، عن أبي عبدِ اللهِ الجسْريِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ الصامتِ، عن أبي ذَرٍّ، أن رسولَ اللهِ ﷺ أو أن أبا ذَرٍّ عاد النبيَّ ﷺ فقال: "يا رسولَ اللهِ، بأبي أنت، أيُّ الكلامِ أحبُّ إلى اللهِ جلَّ وعزَّ؟ فقال: "ما اصطَفى اللهُ لملائكتِه؛ سبحانَ ربي وبحمدِه، سبحانَ ربِّي وبحمدِه" (٥).
في أشكالٍ لما ذكَرْنا مِن الأخبارِ، كرِهْنا إطالةَ الكتابِ باسْتِقْصائِها.