Skip to content

المحن وممن تصلب في المحنة ولم يأخذ بالتقية

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٤٦٠

الدَّارِيُّ وَجَمَاعَةٌ غَيْرُهُمْ أَشْهَدَهُمْ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ أَن يقر بِكِتَاب المحنة الَّذِي كَتَبَهُ الْمَأْمُونُ فِي خَلْقِ الْقُرْآنِ وَإِنْفَاءِ الروية وَأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ لَمْ يُخْلَقَا وَإِنْفَاءِ عَذَابِ الْقَبْرِ وَالْمَوَازِين أَنَّهَا لَيْسَتْ بِكفَّتَيْنِ وَإِنْفَاءِ أَنَّ اللَّهَ ﷿ فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ فَلَمَّا قُرِئَ عَلَيْهِ الْكِتَابُ قَالَ أَنَا مُنْكِرٌ لِجَمِيعِ مَا فِي كِتَابِكُمْ هَذَا أَبَعْدَ مُجَالَسَةِ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ومشائخ أَهْلِ الْعِلْمِ أُدْعَى لأَكْفُرَ بِاللَّهِ بَعْدَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِذًا لَا أَقُولُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ وَلا أُنْكِرُ عَذَابَ الْقَبْرِ وَلا الْمَوَازِينَ أَنَّهَا كفَّتَانِ وَلا أَنَّ اللَّهَ ﷿ يُرَى فِي الْقِيَامَةِ وَلا أَنَّ اللَّهَ ﷿ عَلَى عَرْشِهِ وَعِلْمُهُ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ نَزَلَ بِذَلِكَ الْقُرْآنُ وَجَاءَتْ بِهِ الأَخْبَارُ الَّتِي نَقَلَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ وَالصِّدْقِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنْ كَانُوا مُتَّهَمِينَ فِيمَا نقلوا أَنهم متهمين فِي الْقُرْآن فهم الَّذين نقلوا الْقُرْآن وَالسير عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فجر بِرجلِهِ وَطرح فِي ضيق الْمَجَالِسِ فَمَا أَقَامَ إِلا يَسِيرًا حَتَّى تُوُفِّيَ فحضره من الْخلق بشر لَا يحصهم إِلا اللَّهُ ﷿

وَذَكَرَ عُمَرُ عَنْ بَكْرِ بْنِ حَمَّادٍ أَنَّ الْهَمْدَانِيَّ امْتَحَنَهُ الْمَأْمُونُ فِي الْقُرْآنِ وَأَنَّهُ احْتَجَّ عَلَى الْمَأْمُونِ بِآيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَثبتَ الْهَمْدَانِيُّ بَعْدَ أَنْ أَقْعُدَ فِي النّطعِ مَكْتُوفًا وَرَفَعَ السَّيْفَ عَلَى رَأْسِهِ فَمَا انْثَنَى وَلا أَجَابَ ثُمَّ نَجَّاهُ اللَّهُ ﷿ مِمَّا أُرِيدَ بِهِ

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْغرنَاقَ قَالَ وَقَعَ بَيْنَ بِشْرٍ المريسي وَبَين ابْن أبي دؤاد كَلامٌ فِي أَيَّامِ الْمِحْنَةِ فَقَالَ لَهُ