Skip to content

المحن وممن تصلب في المحنة ولم يأخذ بالتقية

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٤٥٩

لقد شاركت الثَّوْريّ فِي نَيف أَو أَرْبَعَة عَشَرَ مِنْ رِجَالِهِ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُمْ وَجَمَاعَةً مِمَّنْ شَاهَدَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكْفُرُ بِاللَّهِ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحمَّانِيُّ هَذَا يَوْمٌ لَهُ مَا بَعْدَهُ وَأَنْتُمْ بَقِيَّةُ هَذَا الْعِلْمِ بَابٌ بَين هَذِه الْأمة وَبَين بنيها هَذَا الْكُفْرُ بِاللَّهِ لَا نَسْمَعُهُ وَلا نُقِرُّ بِهِ وَصَاحَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ فَقَالَ أَمَا سَمِعْتُمُ الْكِتَابَ يَقْرَأُ لَا وَلَكِن أمة هَذِه المشاة الَّتِي قَالَ فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقيل لَهُ يَا أَبَا عبد الله يَكْفِي أَنَّك مِنْهَا وَفِيهِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ

قَالَ مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي أُوَيْسٍ وَقَدْ دعِي إِلَى المحنة بِالْمَدِينَةِ هُوَ وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ صَاحِبُ مَالِكٍ وَكَانَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ جَدَّهُ فَلَمَّا قُرِئَ عَلَيْهِم الْكتاب قَالَ أَبُو بكر الْكُفْرُ بِاللَّهِ بَعْدَ نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً وَمُجَالَسَةُ رجال من أهل الْعلم يتوافدون بِالْمَدِينَةِ فَقِيلَ لَهُ لِيَكُنْ سِجْنُكَ بَيْتَكَ وَأَمَّا مطرف فَإذْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ نَيِّفًا وَعِشْرِينَ شَهْرًا فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا فَأَبَى أَنْ يُجِيبَنِي

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي بَكْرٌ قَالَ قَالَ مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ وَسَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيَّ وَقَدْ أُتِيَ بِهِ إِلَى بَغْدَادَ فَوَجَّهَ بِهِ الْمَأْمُونُ إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَحَضَرَهُ بِشْرٌ الْمريسِيُّ وَثُمَامَةُ بن الأشرس وَعلي