Skip to content

المحن وأما سبب ضرب المسيب بن نجبة الفزاري

المحن

أبو العرب التميمي

Printed page ٣٢٠

وَأَمَّا سَبَبُ ضَرْبِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ الْفَزَارِيِّ

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَعْبَانَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ دَعَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعَدَةَ الْفَزَارِيَّ فَبَعَثَهُ وَألف وَسَبْعمائة رَجُلٍ وَقَالَ لَهُ سِرْ فِي هَذَا الْجَيْشِ وَقَالَ لَهُ سِرْ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى تِيمَاءَ وَصدق مِمَّن مَرَرْتَ بِهِ مِنَ الْعَرَبِ وَجَدِّدْ بَيْعَتَهُمْ فَمَنْ أَبَى فَجَرِّدْ فِيهِمُ السَّيْفَ فَإِذَا بَلَغْتَ تِيمَاءَ فعج بصدور الْجَبَل إِلَى مَكَّة وَالْمَدينَة وَأَرْض الْحجاز وسر فِيمَن أَطَاعَكَ مِنْهُمْ بِالْعَدْلِ

قَالَ وَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا ﵀ فدعى مُسَيَّبَ بْنَ نَجَبَةَ الْفَزَارِيَّ وَقَالَ لَهُ يَا مُسَيَّبُ إِنَّكَ مِمَّنْ أَثِقُ بِصَلاحِهِ وَمُنَاصَحَتِهِ وَبَأْسِهِ وَنَجْدَتِهِ فَإِنَّ بَعْثًا قَدْ خَرَجَ مِنَ الشَّامِ يُرِيدُ أَنْ يَجْتَازَ وَقَدْ وُجِّهُوا نَحْوَ تِيمَاءَ وَهُمْ نَحْوُ أَلْفِ رَجُلٍ وَأَنَا أَبْعَثُ مَعَكَ الفين من شبيبة ذَوي قُوَّةٍ وَنَجْدَةٍ فَسِرْ بِهِمْ حَتَّى تَلْقَى هَذَا الْبَعْث فَأَيْنَ مَا لَقِيتَهُ فَوَاقِعْهُ لأَنَّنَا كَثْرَةٌ وَبَلَغَ الْمُسَيَّبُ تِيمَاءَ فَلَمَّا رَأَى ابْنُ مَسْعَدَةَ الْمُسَيَّبَ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ عَبَّأَ مَنْ مَرَّ بِهِ وَصَفَّ أَصْحَابَهُ وَجَاءَ الْمُسَيَّبُ حَتَّى وَاجَهَهُ فَصَفَّ أَصْحَابَهُ وَعَبَّأَهُمْ وَاقْتَتَلُوا وَذَلِكَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ قِتَالا شَدِيدًا ثُمَّ إِنَّ الْمُسَيَّبَ حَمَلَ وَهُوَ فِي الْقَلْبِ فَرَأَى ابْنَ مَسْعَدَةَ فَجَلَّلَهُ بِالسَّيْفِ وَحَمَلَ أَصْحَابُهُ من